الرئيسيةعربي و عالميسباق مع الزمن لإنقاذ الطفل الجزائري...
عربي و عالمي

سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل الجزائري أيوب من بئر عميق بولاية البيض

04/09/2026 16:33

حادث السقوط وظروف البئر

سقط الطفل أيوب، البالغ من العمر عشر سنوات، في بئر جافة تقع في مزرعته ببلدية الغاسول بولاية البيض. غطى لوح خشبي مهترئ فتحة البئر التقليدية، ما أدى إلى انهياره تحت وزن الطفل وانزلاقه إلى عمق يقارب الثمانين مترًا. بعد الحادث، عاد شقيق أيوب إلى أبيه وأخبره بما حدث، فهرع الوالد إلى البئر محاولًا التواصل مع ابنه. وسمع الوالد صراخ طفله من داخل البئر يقول: «يا أبي.. أخرجني» قبل أن ينقطع الصوت.

جهود الإنقاذ والتحديات الميدانية

يبلغ قطر البئر نحو 40 سنتيمترًا فقط، بينما يبلغ عمقه حوالي 80 مترًا، ما يجعل النزول المباشر إليها أمرًا شبه مستحيل. تزيد صعوبة المهمة من هشاشة التربة وخطر الانهيار، بالإضافة إلى وجود طبقات صخرية صلبة تعوق التقدم. تُعرف هذه الآبار محليًا باسم «البئر الارتوازية»، وهي حفر ضيقة تهدف للوصول إلى المياه الجوفية. تواصل فرق الإنقاذ حفرًا جانبيًا مستخدمة آليات ثقيلة وكاميرا مخصصة للآبار، مع الحرص على تجنب أي انهيار قد يهدد الطفل أو المنقذين.

التفاعل المجتمعي والذكريات السابقة

تجمهر عدد كبير من المواطنين قرب موقع البئر لتقديم الدعم المعنوي لعائلة أيوب، بينما تنتظر الأسرة نتائج الحفر بجانب استعداد فرق طبية وسيارة إسعاف للتدخل الفوري عند خروج الطفل. أثارت الحادثة ذكريات سابقة لدى الجزائريين، مثل حالة الشاب عياش محجوبي الذي سقط في بئر بعمق نحو مائة متر في ولاية المسيلة ديسمبر 2018 وظل مفقودًا تسعة أيام حتى انتشل جثمانه. كما استعيدت مأساة الطفل المغربي ريان الذي احتجز في بئر بعمق اثني وثلاثين مترًا فبراير 2022 لأكثر من مئة ساعة، انتهت جهود إنقاذه بإخراجه ثم إعلان وفاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *