عربي و عالمي

حصيلة أولية للانتخابات النصفية: 128 مقعداً للديمقراطيين في النواب مقابل 76 للجمهوريين

حصيلة أولية للانتخابات النصفية: 128 مقعداً للديمقراطيين في النواب مقابل 76 للجمهوريين

أظهرت حصيلة رصد أعلنتها وكالة “أسوشيتد برس” في الساعات الأولى من فجر الأربعاء أن الديمقراطيين حصدوا 128 مقعداً في مجلس النواب الأمريكي، في مقابل 76 مقعداً للجمهوريين، وذلك في إطار المتابعة الجارية لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس.

وبلغ عدد المقاعد المحسومة في مجلس النواب ضمن هذه الحصيلة 204 مقاعد من أصل 435، بينما لا تزال نتائج دوائر أخرى خارج نطاق الرصد. ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً على الأقل كي يضمن الأغلبية العددية في المجلس الذي يُنتخب أعضاؤه بالكامل مرة كل عامين.

اقرأ أيضاً: حصيلة متابعة أمريكية: الديمقراطيون يحسمون 116 مقعداً في مجلس النواب مقابل 66 للجمهوريين

توقعات بأغلبية ديمقراطية في مجلس النواب

وفي تطور لافت، توقعت وسائل إعلام أمريكية أن ينتزع الديمقراطيون أغلبية مجلس النواب من الجمهوريين، استناداً إلى النتائج الأولية للانتخابات. وتعكس هذه التوقعات حسابات أوسع للسباقات الانتخابية على المستوى الوطني، ولا تعني أن الحزب بلغ فعلاً 218 مقعداً في الحصيلة الجزئية التي رصدتها وكالة الأناضول.

اقرأ أيضاً: تطور قطاع الإعلام في الإمارات خلال جلسة حوارية بجمعية الصحفيين الإماراتية

وإذا تأكدت النتائج، فإن انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين يمثل تحولاً في موازين القوى داخل الكونغرس، ويمنح الحزب قدرة أوسع على مراقبة إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب والتأثير في أجندتها التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.

مقاعد جمهورية ينتزعها الديمقراطيون

وشهدت الانتخابات انتقال عدد من المقاعد التي كان يشغلها جمهوريون إلى الديمقراطيين، أبرزها الدائرة السادسة في ولاية كنتاكي، حيث تغلب الديمقراطي زاك ديمبو على منافسه الجمهوري رالف ألفارادو.

اقرأ أيضاً: الانتخابات النصفية الأمريكية.. الديمقراطيون يحصدون 12 مقعداً في مجلس النواب مقابل 3 للجمهوريين

وأفادت “أسوشيتد برس” عقب فوز ديمبو بأن الديمقراطيين أصبحوا بحاجة، من الناحية النظرية وبصرف النظر عن عدد المقاعد المحسومة في تلك اللحظة، إلى انتزاع مقعد جمهوري إضافي واحد لتغيير ميزان الأغلبية في مجلس النواب.

وفي نيوجيرسي، انتزعت الديمقراطية ريبيكا بينيت مقعد الدائرة السابعة من الجمهوريين بعد تغلبها على توماس كين جونيور. وحقق الديمقراطيون نتائج بارزة في بنسلفانيا، إذ فاز بوب بروكس بمقعد الدائرة السابعة، وبيج كونيتي بمقعد الدائرة الثامنة، وجانيل ستيلسون بمقعد الدائرة العاشرة. وفي أوهايو، فاز الديمقراطي دون ليونارد بمقعد الدائرة الخامسة عشرة، فيما أحرز دونافان ماكيني الفوز بمقعد الدائرة الثالثة عشرة في ميشيغان.

وسجلت انتخابات مجلس النواب فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. كما أعيد انتخاب النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، عن الدائرة الثانية عشرة في ميشيغان، والنائب المسلم أندريه كارسون عن الدائرة السابعة في إنديانا.

وفي أريزونا، احتفظ الديمقراطي غريغ ستانتون بمقعد الدائرة الرابعة بعد فوزه على منافسه الجمهوري زهدي جاسر، الأمريكي من أصول سورية.

وفي أحدث النتائج، أعيد انتخاب الديمقراطي شوماري فيغرز عن الدائرة الثانية في ألاباما، فيما احتفظ الجمهوري توني ويد بمقعد الدائرة الثامنة في ويسكونسن. كما أعيد انتخاب الديمقراطي غريغ كاسار عن الدائرة السابعة والثلاثين في تكساس، والديمقراطي جو كورتني عن الدائرة الثانية في كونيتيكت.

وفي المقابل، احتفظ الجمهوريان ستيف سكاليس ومايك جونسون بمقعديهما عن الدائرتين الأولى والرابعة في لويزيانا على التوالي. وضمّت النتائج كذلك إعادة انتخاب الجمهوري ريك ألين عن الدائرة الثانية عشرة في جورجيا، والجمهوري لويد سموكر عن الدائرة الحادية عشرة في بنسلفانيا.

مجلس الشيوخ: 13 مقعداً للديمقراطيين و5 للجمهوريين

أما في انتخابات مجلس الشيوخ، فقد أظهرت الحصيلة المرصودة حسم 18 مقعداً من أصل 35 مطروحاً للاقتراع، فاز الديمقراطيون بـ13 منها مقابل 5 للجمهوريين.

ومن أبرز النتائج انتزاع الديمقراطية آني أندروز مقعد ولاية كارولاينا الجنوبية من الجمهوريين بعد فوزها على دارلين غراهام، وهو أول انتقال لمقعد الولاية في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين منذ عام 1998، وفق وسائل إعلام أمريكية.

وفي كارولاينا الشمالية، انتزع الديمقراطي روي كوبر مقعداً كان في يد الجمهوريين بعد تغلبه على منافسه مايكل واتلي. واحتفظ الديمقراطي جيف ميركلي بمقعد ولاية أوريغون، فيما أعيد انتخاب الديمقراطيين جون أوسوف عن جورجيا، ومارك وارنر عن فرجينيا، وكوري بوكر عن نيوجيرسي.

وفي المقابل، حافظ الجمهوريون على مقاعد في عدد من الولايات، بينها أركنساس التي أعيد فيها انتخاب توم كوتون، وأوكلاهوما التي فاز بمقعدها كيفن هيرن.

وخلافاً لمجلس النواب، لا تُطرح جميع مقاعد مجلس الشيوخ للانتخاب في دورة واحدة، إذ تستمر عضوية من لم تنته ولاياتهم. وبإضافة المقاعد الـ18 المحسومة ضمن الرصد إلى المقاعد المستمرة، يبلغ رصيد الديمقراطيين وحليفَيهما المستقلين 47 مقعداً، مقابل 36 للجمهوريين، في حدود المقاعد التي أمكن تحديد تبعيتها حتى الآن.

ويحتاج أي حزب إلى 51 مقعداً لضمان الأغلبية العددية في مجلس الشيوخ المكوّن من 100 عضو. ووفقاً لهذه الحصيلة، فإن الديمقراطيين وحلفاءهم بحاجة إلى 4 مقاعد إضافية للوصول إلى 51، مقابل 15 مقعداً للجمهوريين، فيما لم تُدرج نتائج بقية المقاعد الانتخابية ضمن الرصد.

مكاسب ديمقراطية في سباقات حكام الولايات واختبار سياسي لترامب

وامتدت نتائج الانتخابات إلى مناصب حكام الولايات، إذ فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة لولاية أمريكية. وفازت كذلك الديمقراطية إيمي أكتون بمنصب حاكمة أوهايو، وخافيير بيسيرا بمنصب حاكم كاليفورنيا، وديب هالاند بمنصب حاكمة نيو مكسيكو.

وفي نيويورك، احتفظت الديمقراطية كاثي هوكول بمنصب الحاكمة بعد فوزها على منافسها الجمهوري بروس بلاكمان المدعوم من ترامب. وفي المقابل، أعيد انتخاب الجمهورية سارة هاكابي ساندرز حاكمة لولاية أركنساس.

وتجري انتخابات التجديد النصفي بعد نحو عامين من انطلاق الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، والتي تنتهي في التاريخ نفسه عام 2029. وتحدد النتائج الحزب المسيطر على مجلسي الكونغرس خلال العامين المقبلين، بما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه، ولا سيما التشريعات المتصلة بالاقتصاد والهجرة والإنفاق الحكومي.

وفي تعليق على النتائج، اعتبر ترامب أن الجمهوريين كانوا سيحققون فوزاً كاسحاً لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع.

وبلغ مجموع المقاعد التي شملتها حصيلة الرصد في المجلسين 222 مقعداً، منها 204 في مجلس النواب و18 في مجلس الشيوخ، دون احتساب المقاعد المستمرة في الأخير. ولا تمثل هذه الأرقام جميع النتائج التي أعلنتها “أسوشيتد برس” على المستوى الوطني، وإنما النتائج التي شملتها المتابعة حتى الآن.

وتبقى النتائج المعلنة غير رسمية، إذ لا تصبح نهائية إلا بعد استكمال عمليات فرز الأصوات وتدقيقها والتصديق عليها من السلطات الانتخابية المختصة في كل ولاية.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *