أبوظبي تجمع الإمارات وبافاريا في طاولة مستديرة لتوسيع التجارة والاستثمار

استضاف مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى جمع مسؤولين وقادة أعمال من دولة الإمارات وولاية بافاريا الألمانية، لبحث سبل إيجاد فرص جديدة للتجارة والاستثمار وتوسيع نطاق التعاون بين شركات القطاع الخاص في الجانبين.
وشارك في الاجتماع فهد القرقاوي، وكيل التجارة الخارجية، والدكتور ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي غرف التجارة وقادة الأعمال من الجانبين، حيث تناول النقاش فرص تطوير الشراكات الاقتصادية والاستفادة من القدرات الصناعية والتكنولوجية التي تختص بها بافاريا، فضلاً عن المكانة التي تحتلها الإمارات كمركز تجاري واستثماري على المستويين الإقليمي والعالمي.
اقرأ أيضاً: أبوظبي تحتضن طاولة أعمال إماراتية بافارية لتعزيز التجارة والاستثمار
القرقاوي: رؤية مشتركة تقوم على الابتكار
وأوضح فهد القرقاوي أن الإمارات وبافاريا تلتقيان على رؤية واحدة تقوم على دعم الابتكار والتطوير الصناعي وتحفيز النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص، لافتاً إلى أن الاجتماع يشكل منصة تتيح لمجتمعي الأعمال استكشاف فرص التعاون العملي وبناء علاقات جديدة وبلورة شراكات تحقق قيمة اقتصادية مستدامة.
اقرأ أيضاً: أمل ملحم في جامعة الإمارات: جوائز إيلارا استثمار في طاقات الشباب العربي
وأشار وكيل التجارة الخارجية إلى أن ألمانيا من أهم الشركاء الاقتصاديين للإمارات في أوروبا، مؤكداً أن ما تتمتع به بافاريا من مقومات يفتح مجالات واسعة لتعميق التعاون عبر تقوية الروابط بين المستثمرين والشركات والمؤسسات، وتسريع وتيرة العمل المشترك، والوصول إلى آفاق تجارية جديدة.
زودر: تكامل بين الخبرة الصناعية والبيئة الاقتصادية
من جهته، شدد الدكتور ماركوس زودر على أهمية الإمارات كشريك لبافاريا، منوهاً بما تحوزه الولاية من خبرات وقدرات تحظى بتقدير عالمي في الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، في مقابل بيئة اقتصادية إماراتية حيوية متصلة بالأسواق العالمية وتعمل كمنصة متقدمة للتجارة والاستثمار. وأعرب عن تطلعه إلى الاستفادة من هذا التكامل في بناء شراكات مثمرة وممتدة لسنوات طويلة.
اقرأ أيضاً: دبي تجمع أكثر من 200 مصنّع ومصدّر في منتدى التصنيع لبحث فرص النمو والتوسّع الخارجي
نمو متواصل في التجارة غير النفطية
وينعقد الاجتماع في ظل نمو مطرد تشهده العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا، إذ سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 15.6 مليار دولار في عام 2025، بارتفاع نسبته 14.7% عن عام 2024، و19.1% عن عام 2023.
وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين شركاء الإمارات التجاريين داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تستأثر بنحو 20% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع دول الاتحاد، وهو ما يبرز وزن السوق الألمانية في حركة التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وضم الوفد الإماراتي المشارك ممثلين عن غرف الإمارات، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وطيران الإمارات، ومجموعة موانئ أبوظبي، وشركة مصدر، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة إيليت أجرو القابضة، ومجموعة اللولو العالمية القابضة، ومجموعة المسعود، ومجلس الأعمال الألماني الإماراتي.
أما الجانب البافاري فمثله مسؤولون وممثلون عن ديوان مستشارية الولاية والجهات المكلفة بالشؤون الأوروبية والدولية والتخطيط الاستراتيجي والاتصال الحكومي، بينهم الدكتور فلوريان هيرمان، رئيس ديوان مستشارية ولاية بافاريا ووزير الدولة للشؤون الاتحادية والأوروبية والعلاقات الدولية والإعلام، وتوبياس تونكل، سفير ألمانيا لدى الدولة.
قطاعات ذات أولوية
ويتصل الاجتماع بمخرجات الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الألمانية ومنتدى الأعمال المرافق لها، اللذين انعقدا في مدينة ميونخ في سبتمبر 2026، وأسفرا عن تحديد قائمة قطاعات ذات أولوية لتوسيع التعاون تضم الطاقة والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والخدمات المالية، والتعليم والبحث العلمي، والزراعة والأمن الغذائي، والبنية التحتية.
وتطرق المشاركون إلى كيفية تحويل فرص التعاون في تلك المجالات إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ، وتحفيز الشراكات المباشرة بين الشركات، وتقوية الروابط التجارية بين الإمارات وبافاريا.
ويعكس انعقاد الاجتماع اتجاهاً نحو التوسع في التعاون الاقتصادي من خلال التواصل المباشر بين مؤسسات الأعمال والمستثمرين، والبناء على العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وألمانيا لدعم تدفقات التجارة والاستثمار، وإقامة شراكات عملية ترفع حضور الشركات في أسواق البلدين.
المزيد في قسم اقتصاد




