«تدرا» تفتح مسار الشباب في «هاكاثون الإمارات 2026» أمام خمس محطات وتنقل المشاركين إلى ما بعد مرحلة الفكرة

تتواصل فعاليات مسار الشباب ضمن النسخة التاسعة من «هاكاثون الإمارات 2026»، الذي تنظمه هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» تحت شعار «يصنع الأثر.. يتجاوز الفكرة»، ويستقبل طلبة المدارس والجامعات في خمس محطات تتوزع على إمارات الدولة، بهدف تمكين الأجيال الجديدة من توظيف مهاراتها ومعارفها في ابتكار حلول عملية تتعامل مع تحديات واقعية.
من تحليل التحدي إلى حل قابل للتطوير
ويمنح هذا المسار المشاركين تجربة تطبيقية تتخطى حدود طرح الأفكار، إذ يمرون بمراحل استكشاف التحديات وتحليلها، ثم تصميم الحلول واختبارها، مع الاستعانة بالتقنيات الحديثة لتحويل التصورات الابتكارية إلى مخرجات قابلة للتطوير، في بيئة تحفز على التجريب والتفكير النقدي والعمل الجماعي.
وتأتي هذه الفعاليات متزامنة مع شهر الإمارات للابتكار «الإمارات تبتكر 2026»، في سياق مساعي «تدرا» إلى توسيع حضور الشباب داخل منظومة الابتكار الوطنية، وإفساح المجال أمامهم للإسهام في بلورة حلول تلامس احتياجات المجتمع وتدعم مسار التحول الرقمي.
الشباب شركاء في صناعة المستقبل الرقمي
وقال المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إن الهيئة تنظر إلى الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة المستقبل الرقمي، وليسوا مجرد مستفيدين من التقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الهاكاثون يوفر لهم المساحة والأدوات اللازمة لتحويل معارفهم وطموحاتهم إلى حلول يمكن أن تحدث أثراً ملموساً في المجتمع.
وأضاف أن النسخة الحالية تركز على الانتقال إلى ما بعد الفكرة، من خلال تمكين المشاركين من فهم التحديات وتجربة الحلول وتوظيف التقنيات الحديثة للوصول إلى مخرجات عملية قابلة للتطوير، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل استثماراً في جيل يمتلك المهارات والثقة والقدرة على الإسهام في رسم مستقبل الإمارات الرقمي.
من جانبه، قال المهندس محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في «تدرا»، إن الهاكاثون يمثل منصة عملية لتنمية قدرات الشباب على توظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات، وتعزيز مهارات التفكير التحليلي والابتكار والعمل الجماعي.
وأضاف أن مسار الشباب يتيح لطلبة المدارس والجامعات التفاعل مع تحديات واقعية واستكشاف إمكانات التقنيات المتقدمة، ومنها الذكاء الاصطناعي، وتحويل معارفهم إلى حلول قابلة للتطبيق والتطوير.
فئتان عمريتان وعمل جماعي داخل الفرق
ويضم المسار فئتين؛ الأولى «الجيل الناشئ»، وتستهدف الطلبة من عمر 11 إلى 17 عاماً، والثانية «الجيل الرائد»، المخصصة لطلبة الجامعات من عمر 18 إلى 25 عاماً. وتتيح الفئتان للمشاركين العمل ضمن فرق، وتحليل المشكلات والتفكير النقدي، واستكشاف إمكانات التقنيات الحديثة في تطوير حلول للتحديات المطروحة.
وانطلقت فعاليات المسار في عدد من إمارات الدولة، على أن تتواصل عبر محطات تستضيف طلبة المدارس والجامعات، وتوفر لهم فرصاً لتبادل الخبرات والعمل المشترك وتطوير أفكارهم ضمن بيئة تفاعلية محفزة على الابتكار.
حصيلة تراكمية منذ 2018
ويعد «هاكاثون الإمارات» إحدى المبادرات الوطنية التي تقودها «تدرا» لدعم الابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في تطوير حلول تستفيد من التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات وتحسين جودة الحياة.
ومنذ انطلاقه عام 2018، استقطب الهاكاثون 18373 مشاركاً، واستقبل 494 فكرة ابتكارية، مواصلاً دوره منصة وطنية تجمع المواهب والخبرات، وتسهم في بناء القدرات الرقمية والإبداعية وترسيخ ثقافة تحويل الأفكار إلى حلول ذات أثر مستدام.




