ديشامب يطارد إنجازًا لم يحققه أحد منذ ثمانٍ وثمانين عامًا في مونديال 2026

يتطلع المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب إلى كتابة فصل جديد في سجلات كأس العالم، حيث يقود منتخب بلاده في البطولة التي ستقام في أمريكا الشمالية عام 2026 سعيًا للحصول على لقبٍ ثاني له كقائد. إذا تحقق ذلك، سيصبح هو أول مدرب يضيف هذا الإنجاز إلى رصيده منذ فيتوريو بوتسو الإيطالي، الذي توج إيطاليا في عامي 1934 و1938.
مسيرة ديشامب مع المنتخب الفرنسي
يعد هذا الحدث الأخير في مسيرة ديشامب مع المنتخب، إذ يواصل قيادة «الديوك» بعد أربعة عشر عامًا من توليه المسؤولية في عام 2012. خلال هذه الفترة أعاد الفريق إلى صدارة كرة القدم العالمية، حيث فاز بكأس العالم 2018 على حساب كرواتيا، ثم خسر نهائي 2022 أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
تصريحات المدرب قبل الانطلاق
في حفل كشف قائمة اللاعبين للبطولة، صرح ديشامب البالغ من العمر سبعة وخمسين عامًا بأن مشاعره تختلف عما كانت عليه في المناسبات السابقة. وقال: “أحاول عادة إخفاء مشاعري، لكنني الآن متصالح مع كل ما جرى، وما تحقق من إنجازات جعلني أستمر طوال هذه الفترة. الآن كل طاقتي موجهة نحو كأس العالم 2026”.
آمال وطموحات فرنسية
تدخل فرنسا المنافسة في وضع صدارة التصنيف العالمي، وتُعد من أبرز المرشحين للقب بعد فوزها في 2018 وخسارتها في نهائي 2022. يطمح ديشامب إلى أن يوجه المنتخب إلى نهائي المونديال للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز سُجل فقط من قبل ألمانيا الغربية بين 1982 و1990 والبرازيل بين 1994 و2002. كما يرغب في أن يضيف النهائي الخامس لبلاده في آخر ثماني نسخ من البطولة.
سجل ديشامب كلاعب ومدرب
كان ديشامب لاعبًا بارزًا قبل أن ينتقل إلى التدريب، فقد قاد فرنسا إلى تتويج كأس العالم 1998 على أرضها، ثم فاز بكأس أوروبا 2000. في عام 1993، فاز بدوري أبطال أوروبا مع مرسيليا وهو في الثانية والعشرين من عمره، وعاد لتكرار اللقب الأوروبي مع يوفنتوس.
بعد اعتزاله اللعب في سن الثانية والثلاثين، توجه إلى التدريب، حيث قاد موناكو إلى نهائي دوري الأبطال عام 2004، ثم توج مرسيليا بالدوري الفرنسي عام 2010 قبل أن يتولى قيادة المنتخب الوطني بعد عامين.
قاده ديشامب إلى ربع نهائي كأس العالم 2014 حيث خسر أمام ألمانيا التي انتهت بطليتها، ثم إلى نهائي يورو 2016 قبل أن يُهزم أمام البرتغال، وقد شهدت تلك الفترة بروز جيل جديد ضم بول بوغبا وغريزمان.
انضم كيليان مبابي إلى التشكيلة الوطنية في 2017 وهو في الثامنة عشرة من عمره، وكان من أبرز نجوم تتويج فرنسا في مونديال روسيا 2018، وسجل ثلاثية في نهائي قطر 2022 أمام الأرجنتين.
المونديال السابع لديشامب
يستعد ديشامب لخوض البطولة السابعة له مع المنتخب الفرنسي، بعد أن شارك في كأس العالم 2014، وكأس أوروبا 2016، ومونديال 2018، وكأس أوروبا 2020، وكأس العالم 2022، وكأس أوروبا 2024. خلال هذه المشوار حقق الفريق تتويجًا في روسيا، ووصولًا إلى نهائي يورو 2016 ونهائي مونديال قطر، بالإضافة إلى نصف نهائي يورو 2024 وفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2021.
تعرض المدرب لانتقادات عقب كأس أوروبا 2024 بسبب قلة الأهداف المسجلة (أربعة أهداف في ست مباريات). ردّ في ذلك قائلاً: “إذا شعرتم بالملل يمكنكم مشاهدة شيء آخر”.
في العام الماضي قدم المنتخب مستويات أكثر إقناعًا، رغم هزيمته الودية الأخيرة 2-1 أمام ساحل العاج في نانت، حيث استند ديشامب إلى نظام 4-2-3-1 الذي أتاح مساحة أكبر للثلاثي الهجومي مكوّن من مبابي، وعثمان ديمبيلي الحاصل على الكرة الذهبية، وميكايل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ.
مستقبل ديشامب بعد المونديال
من المتوقع أن ينتهي عهد ديشامب مع المنتخب بعد انتهاء كأس العالم، مع شائعات تشير إلى احتمال تولي زين الدين زيدان المنصب. صرح المدرب الحالي بأنه لا يستبعد أي خيار، مؤكدًا أن مستقبله مفتوح أمام الجميع وسينتظر ما سيأتي.



