توقعات بزيادات مزدوجة في أسعار الفائدة الأوروبية خلال 2026

تشير توقعات محللين إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع سعر الفائدة الرئيسي لمنطقة اليورو مرتين في عام 2026، مع احتمال بقاء المعدل ثابتاً لفترة أطول مقارنةً بما كان يُعتقد سابقاً.
نتائج مسح بلومبرج وتوقعات الزيادة الأولى
أظهر استبيان أجرته وكالة “بلومبرج” للأنباء بين 29 مايو و3 يونيو أن جميع الخبراء المشاركين يعتقدون أن البنك المركزي سيقرر رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل الذي من المقرر عقده الأسبوع القادم.
احتمالية الزيادة الثانية قبل نهاية العام
غالبية المحللين تتوقع أن يتبع ذلك رفع آخر قبل إغلاق السنة، ما قد يرفع معدل الفائدة على الودائع إلى 2.5٪. ومن بين الذين يرون حدوث الزيادة الثانية، يفضّلون توقيتها في سبتمبر على يوليو.
التزامن مع توقعات النمو والتضخم
إذا تم اتخاذ القرار في سبتمبر، سيتزامن مع إعلان البنك لتوقعات الخبراء حول النمو الاقتصادي ومستوى التضخم، وهو ما سيشبه الاجتماع المقبل الذي قد يجمع بين رفع الفائدة وعرض أحدث تقديرات البنك.
موقف أكثر صرامة مقارنةً بدول أخرى
تشير نتائج الاستطلاع إلى أن البنك المركزي الأوروبي يتبنى نهجاً أكثر تشدداً مقارنةً مع دول مجموعة السبع، في حين أن بنوك مركزية كالمجلس الفيدرالي الأمريكي تفضّل الانتظار لتقييم آثار صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الصراع الإيراني.
أوضح دانيال هارتمان، كبير الاقتصاديين في شركة “بانتليون” لإدارة الأصول، أن البنك يسعى لإرسال رسالة واضحة تفيد بأنه لن يبقى صامتاً أمام تصاعد التضخم، وأنه عازم على إرساء التضخم عند هدف 2٪ دون السماح بتجاوز هذا المستوى.
توقعات خفض الفائدة في المستقبل القريب
يعتقد معظم المشاركين في الاستبيان أن خفض الفائدة الأوروبية قد يبدأ في منتصف 2027، مع تراجع تأثير الصراع في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي. كانت توقعات سابقة تشير إلى إمكانية بدء التخفيض في مارس المقبل.
منذ أن تم تجميد أسعار الفائدة عقب اندلاع الصراع الإيراني في 28 فبراير، ألمحت أصوات داخل البنك المركزي الأوروبي إلى احتمال رفعها للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023، مدفوعةً بالمخاوف من أن يستمر التضخم في الارتفاع لفترة أطول.
وبينما يلتزم معظم صانعي السياسة النقدية بالصمت حول خطوات ما بعد يونيو، صرح جيديميناس سيمكوس، محافظ البنك المركزي الليتواني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن احتمال رفع الفائدة للمرة الثانية أصبح “أكثر مرجّحاً من أي وقت مضى”.



