صقر غباش يلتقي برئيس حكومة صربيا: تعزيز الشراكة الإماراتية الصربية في ظل نهج الاستقرار والتنمية

استقبل جورو ماتسوت، رئيس مجلس الوزراء في جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها معاليه إلى صربيا.
تحيات القيادة الإماراتية
نقل معالي صقر غباش إلى رئيس حكومة صربيا تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، إضافة إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، مع تمنياتهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق بدوام التقدم والازدهار.
من جانبه، عبّر جورو ماتسوت عن تحياته إلى القيادة الإماراتية وتمنى لدولة الإمارات حكومةً وشعباً المزيد من التقدم والرخاء.
نهج الإمارات في دعم الاستقرار والتنمية
أكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تتبع سياسة ترتكز على دعم الاستقرار والتنمية، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة التحديات الإقليمية والعالمية.
ورحب رئيس حكومة صربيا في بداية اللقاء بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معبراً عن تقديره للروابط الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمرين في شتى المجالات.
نمو العلاقات الاقتصادية والاستثمارية
خلال اللقاء، تم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وصربيا في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، لاسيما المستجدات الإقليمية والدولية. وأشار الطرفان إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تُعد أحد الأعمدة الأساسية للشراكة الإماراتية‑الصربية، خاصة بعد تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في يونيو 2025، والتي شكّلت خطوة استراتيجية نحو إرساء إطار مؤسسي منظم ومستدام للتعاون التجاري والاستثماري.
تمت الإشارة إلى ضرورة الاستفادة من الاتفاقية في تعزيز التجارة غير النفطية، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم القطاع الخاص، وتسهيل حركة السلع والخدمات. كما تم تسليط الضوء على فرص التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتقنية، والتحول الرقمي، والصناعات الغذائية.
أشاد الجانبان بالدور الذي تلعبه الاستثمارات الإماراتية في دعم مشاريع التنمية والبنية التحتية والاقتصاد الصربي، مؤكدين على أهمية مواصلة تحسين بيئة الأعمال وتشجيع القطاعين الخاص على استغلال الفرص المتاحة في أسواق كلٍ منهما.
تعاون في الطاقة، الزراعة، والتقنية
أكد الطرفان على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المستدامة والتحول الأخضر، بالإضافة إلى الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي. وأعربا عن رغبة الاستفادة من الخبرات الإماراتية في مشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، وتبادل الخبرات في التكنولوجيا الزراعية وسلاسل الإمداد والابتكار الغذائي.
تناول اللقاء كذلك فرص استضافة بلغراد لمعرض “إكسبو 2027” وما يمكن أن يقدمه من منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني بين البلدين، مع الإشارة إلى الخبرة الإماراتية الناجحة في تنظيم “إكسبو 2020 دبي” كمرجع يُحتذى به.
دعم الاستقرار في البلقان وأمن المنطقة
فيما يخص القضايا الإقليمية والعالمية، شدد الجانبان على أهمية دعم الاستقرار والتنمية في منطقة البلقان، مع ضرورة تعزيز الحوار واستخدام السبل السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات بما يحفظ سيادة الدول ويعزز الأمن.
أكد معالي صقر غباش أن نهج الإمارات للأمن الإقليمي يرتكز على حماية الاستقرار، واحترام سيادة الدول، والامتناع عن التدخل الداخلي، معتبرًا هذه المبادئ أسسًا للأمن الإقليمي والدولي. وأوضح أن أمن الخليج مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن الاقتصاد العالمي، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والممرات البحرية الدولية.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أبرزت حجم التهديدات التي تواجه المنطقة نتيجة سياسات إيران المتقلبة، بما فيها دعم الميليشيات، وتطوير برامج صواريخ وطائرات مسيرة تشكل خطرًا مباشرًا على سيادة الدول واستقرارها.
أوضح أن الإمارات تعرضت في الفترات الأخيرة لسلسلة هجمات وتهديدات إيرانية استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية، بما في ذلك محاولات استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية، وهو ما يعتبر تصعيدًا واضحًا يهدد أمن المنطقة وسلامة المنشآت المدنية الحساسة.
كما ذكر أن التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية، لا تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل تمثل تحديًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد.
دعا معالي غباش إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة في أمن الطاقة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، وتغير المناخ، والاقتصاد العالمي، مؤكدًا على ضرورة بناء شراكات ترتكز على التعاون العملي والمصالح المشتركة.
آفاق التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
اختتم اللقاء بالحديث عن فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، مؤكدين على أهمية تبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة تدعم التحول الرقمي في كلا البلدين.



