الصناعة الإماراتية تواصل توسعها العالمي بدعم من الصادرات والبرامج الحكومية

لا تزال الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة تعزز وجودها في الأسواق الخارجية، مدفوعةً بارتفاع الصادرات الصناعية وتوسع قاعدة التصنيع المحلي. فقد بلغت قيمة الصادرات الصناعية للدولة 262 مليار درهم خلال عام 2025، محققة نمواً نسبته 25% مقارنة بعام 2024، وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
نمو التجارة الخارجية غير النفطية
وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات خلال النصف الأول من عام 2026 مستوى قياسياً بلغ 1.937 تريليون درهم، بنمو 13.1% على أساس سنوي. كما بلغت قيمة الصادرات الوطنية غير النفطية خلال الفترة ذاتها 452.8 مليار درهم، مما يعكس استمرار توسع الشركات الإماراتية في الأسواق الدولية.
دعم الحكومة للقطاع الصناعي
وتدعم حكومة الإمارات توسع الشركات الصناعية الوطنية عالمياً عبر مبادرات وبرامج تستهدف تعزيز تنافسية القطاع، من بينها مبادرة «اصنع في الإمارات» وبرنامج «القيمة الوطنية المضافة»، اللذان يركزان على تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة مشاركة الشركات الوطنية في سلاسل الإمداد، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة في الدولة.
تصريحات المسؤولين
وقال زايد البداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «البداد القابضة»، إن الصناعات الهندسية الإماراتية تشهد توسعاً في حضورها بالأسواق الخارجية، مدفوعةً بتطور القدرات التصنيعية المحلية، والاستثمار في التكنولوجيا، وزيادة الطلب على الحلول الهندسية المتخصصة. وأضاف البداد أن نمو الصادرات الصناعية يعكس التحول المتزايد في القطاع الصناعي الإماراتي نحو منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مشيراً إلى أن الشركات الوطنية تعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز تنافسيتها للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية جديدة. وأوضح أن الشركات العاملة في القطاعات الهندسية تركز على الابتكار ورفع كفاءة الإنتاج وتطوير منتجات تتوافق مع المعايير الدولية، مستفيدة من البيئة الصناعية التي توفرها دولة الإمارات لدعم نمو الشركات المحلية وتوسع أعمالها خارجياً. وأظهرت بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن صادرات الصناعات متوسطة وعالية التقنية بلغت 92 مليار درهم خلال عام 2025، بنمو سنوي قدره 42%، متجاوزة بذلك المستهدف المحدد لعام 2031 والبالغ 90 مليار درهم قبل ست سنوات من الموعد المستهدف. وأكد البداد أن استمرار توسع الصناعات الهندسية الإماراتية عالمياً يتطلب مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز الشراكات الدولية، وبناء قدرات إنتاجية تمكن الشركات الوطنية من المنافسة في قطاعات التصنيع المتقدم. وتشير المؤشرات الصناعية والتجارية إلى استمرار توجه دولة الإمارات نحو بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً، وزيادة مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز حضور المنتجات المصنعة في الدولة بالأسواق العالمية.



