الرئيسيةمنوعاتتآكل غير متساوٍ في الإطارات؟ هذه...
منوعات

تآكل غير متساوٍ في الإطارات؟ هذه الأسباب الثلاثة الأكثر شيوعاً

06/08/2026 17:01

تُشكّل الإطارات حلقة الوصل الوحيدة بين المركبة وسطح الطريق، لذا فإن حالتها تؤثر بشكل مباشر على راحة القيادة ومعدل استهلاك الوقود، كما أنها تمثل ركيزة أساسية في سلامة السيارة. ومع أن تآكل الإطارات بمرور الزمن يُعد ظاهرة طبيعية، إلا أن التآكل غير المنتظم يُعتبر مؤشراً تحذيرياً لا يجوز إهماله، إذ غالباً ما يشير إلى وجود عطل ميكانيكي قد يؤدي إلى ضعف السيطرة على المركبة أو حتى التسبب في حوادث.

اختلال ضبط زوايا العجلات: السبب الأكثر شيوعاً

يُعد عدم ضبط زوايا العجلات بدقة من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذا النوع من التآكل. فعندما تكون الزوايا غير صحيحة، لا يتلامس الإطار مع الطريق بشكل متساوٍ، مما يُسرّع من تآكل الحواف الداخلية أو الخارجية مقارنة ببقية أجزاء الإطار. ولا يقتصر تأثير هذا الخلل على الإطارات فحسب، بل قد يلاحظ السائق أيضاً ميلان المركبة نحو أحد الجانبين، أو عدم استقامة عجلة القيادة أثناء السير في خط مستقيم، وهذه علامات تستدعي فحص السيارة وإعادة ضبط الزوايا.

ضغط الإطارات غير المناسب: تأثير درجات الحرارة

السبب الثاني يتمثل في عدم ضبط ضغط الهواء داخل الإطارات وفقاً لتوصيات الشركة المصنعة. فزيادة الضغط تجعل وسط الإطار يتحمل العبء الأكبر، مما يؤدي إلى تآكله بشكل أسرع من الأطراف. في المقابل، يؤدي انخفاض الضغط إلى زيادة احتكاك جانبي الإطار بالطريق، فتظهر علامات التآكل على الحواف. كما أن تغير درجات الحرارة يؤثر في ضغط الهواء، إذ يمكن أن يرتفع أو ينخفض مع تقلبات الطقس. لذلك ينصح الخبراء بفحص ضغط الإطارات مرة واحدة على الأقل شهرياً، ويُفضل إجراء القياس عندما تكون الإطارات باردة للحصول على قراءة دقيقة.

تلف نظام التعليق: تآكل متعرج وأصوات تحذيرية

يأتي تآكل مكونات نظام التعليق في المرتبة الثالثة بين الأسباب الرئيسية. يعمل هذا النظام، الذي يشمل المساعدات والنوابض والمفاصل، على الحفاظ على تلامس الإطارات مع الطريق وامتصاص الصدمات. وعند تعرض أحد هذه المكونات للتلف، قد يظهر على الإطار نمط تآكل غير منتظم يُعرف باسم “التآكل المتعرج” أو “التجويف”، وغالباً ما يكون مصحوباً بأصوات طرق أو صرير أثناء القيادة، أو باهتزازات غير اعتيادية في المركبة. في هذه الحالة، لا يكفي استبدال الإطار وحده، بل يجب إصلاح السبب الميكانيكي أولاً، وفق ما ورد في موقع “slashgear”.

وتشير الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) إلى أن مشكلات الإطارات تتسبب سنوياً في آلاف الحوادث والإصابات في الولايات المتحدة، مما يبرز أهمية الفحص الدوري وعدم تجاهل أي علامات غير طبيعية تظهر على الإطارات. كما أن الحفاظ على ضغط الهواء الصحيح وضبط زوايا العجلات وإجراء الصيانة المنتظمة يساهم في إطالة العمر الافتراضي للإطارات، وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، وتقليل تكاليف الاستبدال.

ورغم أن الإطارات صُممت لتحمل ظروف القيادة المختلفة، إلا أنها ليست مخصصة للعمل إلى ما لا نهاية. فإذا ظهرت تشققات عميقة، أو برزت الأسلاك المعدنية داخل الإطار، أو ظهرت انتفاخات في الجوانب، أو أصبح التآكل شديداً وغير منتظم، فإن الاستمرار في استخدامها يمثل مخاطرة حقيقية، خاصة عند القيادة بسرعات عالية أو في الظروف الجوية الصعبة.

ويؤكد خبراء الصيانة أن الإطار لا يتآكل من تلقاء نفسه، بل يكشف في كثير من الأحيان عن مشكلة أعمق داخل السيارة. لذلك فإن ملاحظة نمط التآكل والتعامل معه مبكراً قد يوفر على السائق تكاليف إصلاح مرتفعة، والأهم من ذلك أنه قد يمنع وقوع حادث كان من الممكن تجنبه. لذا فإن الفحص الدوري للإطارات، إلى جانب الالتزام بإرشادات الصيانة، يبقى أحد أبسط الإجراءات وأكثرها أهمية للحفاظ على سلامة السيارة ومن يقودها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *