عربي و عالمي

تكنولوجيا الفقاعات النانوية تعيد تأهيل أرضية ملعب تويكنهام

تكنولوجيا الفقاعات النانوية تعيد تأهيل أرضية ملعب تويكنهام

خضع ملعب أليانز في تويكنهام، المعقل التاريخي للرجبي الإنجليزي، لعملية تطوير شاملة لأرضيته، تجمع بين العشب الطبيعي والتقنيات الحديثة. تضمن المشروع إنشاء خزان مائي ضخم تحت الملعب، إلى جانب استخدام تكنولوجيا الفقاعات النانوية، بهدف إنتاج أرضية أكثر متانة واستدامة تتحمل ضغط المباريات المتتالية.

اختبارات قاسية تنتظر الأرضية الجديدة

يترقب جيم باتار، رئيس الملاعب والعمليات الفنية في الاتحاد الإنجليزي للرجبي، كفاءة المشروع خلال سلسلة المباريات الدولية التي يستضيفها الملعب هذا الشهر. تبدأ المواجهات بلقاء إنجلترا وأستراليا، تليها مباراتا اليابان ونيوزيلندا يومي 14 و21 نوفمبر، وتختتم بنهائيات بطولة الأمم من 27 إلى 29 نوفمبر، حيث ستقام مباريات مزدوجة لأفضل 12 منتخبا عالميا على مدى ثلاثة أيام.

وصف باتار عطلة نهاية نوفمبر بأنها الاختبار الأصعب للنظام الجديد، وسط توقعات بالعمل بين 14 و15 ساعة يوميا، لمواجهة ضغط المباريات وتقارب مواعيدها.

اقرأ أيضاً: فندق باب القصر يحتفل بعيد الاتحاد 52 لدولة الإمارات بعروض فنية وتراثية عريقة

إزالة 9500 طن من التربة والعشب القديم

شهد الملعب خلال الصيف الماضي إزالة أرضيته القديمة التي ظلت قائمة منذ عام 2012. استخدمت معدات ثقيلة لإزالة نحو 9500 طن من التربة والعشب، قبل نقل العشب الجديد من مدينة سكونثورب، على بعد نحو 200 ميل من لندن. تم تركيب العشب خلال أربعة أيام فقط، بعد تجهيزه في لفائف يبلغ طول الواحدة منها 11 مترا.

لم يقتصر التطوير على استبدال العشب، بل شمل البنية التحتية أسفله. كان النظام السابق يعتمد على قاعدة رملية سريعة التصريف، مما يؤدي إلى فقدان جزء من العناصر الغذائية والأسمدة مع المياه المتسربة، وهو ما رفع تكاليف الصيانة ودفع المسؤولين للبحث عن حلول أكثر فعالية.

نظام مبتكر للري بخزان ضخم وفقاعات نانوية

جاءت فكرة التطوير بعد زيارة إلى هولندا، أسفرت عن اعتماد نظام جديد يتضمن خزانا أسفل الملعب بسعة 1.4 مليون لتر من المياه. يتيح هذا الخزان التحكم في مستوى الرطوبة، وتسريع تصريف المياه عند هطول الأمطار، أو الاحتفاظ بها لفترة أطول لضمان استفادة العشب من العناصر الغذائية.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يعوّل على مؤتمر 'كوب31' في أنطاليا لدفع مسار الطاقة النظيفة

يعتمد النظام أيضا على جمع المياه وإعادة استخدامها، بمساعدة تكنولوجيا الفقاعات النانوية، التي تضخ فقاعات هوائية متناهية الصغر لتعزيز تهوية التربة، وتحسين جودة المياه ومنع ركودها، مما يدعم استدامة عملية الري.

تتكون الأرضية الجديدة من 93% عشب طبيعي و7% ألياف بلاستيكية، مقارنة بـ97% عشب طبيعي و3% ألياف صناعية في الأرضية السابقة.

اقرأ أيضاً: مصر تعلن اكتشاف غاز طبيعي في المتوسط بتقديرات أولية 200 مليار قدم مكعب

الاختبار الأول والتحديات المناخية

كان أول اختبار رسمي للأرضية في سبتمبر الماضي، خلال مباراة منتخب إنجلترا للسيدات أمام نيوزيلندا. بعدها، رصد فريق الصيانة قدرة أفضل على تحمل الاحتكاكات والضغط، لكن الحكم النهائي يظل مرتبطا بتعدد الاختبارات واختلاف الظروف المناخية وكثافة الاستخدام.

رغم التطور التقني، تظل الأحوال الجوية التحدي الأكبر، خصوصا خلال أشهر الأمطار والبرودة والتقلبات المفاجئة، مما يفرض على فريق الصيانة إعداد خطط بديلة باستمرار.

ضيوف غير مرغوب فيهم: الثعالب تغزو الملعب

لا تخلو مهمة الحفاظ على أرضية تويكنهام من مواقف طريفة. تمثل الثعالب المنتشرة في المنطقة ضيوفا غير مرغوب فيهم، بعد أن اعتادت التسلل إلى الملعب عقب المباريات، ودفن بقايا الطعام داخل العشب. في إحدى المرات، عثر فريق الصيانة على بيضة كاملة أخفاها أحد الثعالب داخل حفرة صغيرة وغطاها بالتراب، في مشهد يعكس غرابة التحديات التي تواجه القائمين على الملعب، رغم كل ما توفر لهم من تكنولوجيا متطورة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *