نازحو الرقة ينتظرون الأمن والخدمات لتحقيق حلم العودة

يعيش عدد كبير من العائلات التي هربت من القصف والمعارك خلال سنوات الصراع في مخيمي “سهلة البنات” و”اليوناني” الواقعين بريف محافظة الرقة، ويقيمون في خيام تفتقر إلى الضروريات الأساسية مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء والرعاية الصحية.
معيشة تعتمد على النفايات
تقول النازحة سارة موسى إن أسرتها تجمع قطعاً من النايلون وأحذية بالية من مكبات القمامة ثم تبيعها لتغطية نفقاتها اليومية.
تضيف أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والشاي والسكر يزيد من صعوبة تأمين احتياجات الأسرة.
الصحة والمعيشة الصعبة
تشير سهام درويش إلى أن زوجها المصاب بمرض قلبي يحتاج إلى السفر إلى دمشق لتركيب دعامة وإجراء قسطرة، لكنها لا تملك المال اللازم لتغطية تكاليف العلاج.
توضح أن غياب فرص العمل دفع الأسرة إلى الاعتماد على ما تجمعه من مكبات النفايات لتأمين الطعام والملابس، موضحة أنهم يجمعون أحيانًا الخبز والطعام من القمامة ثم ينظفونه قبل إحضاره إلى الخيمة.
تقول درويش إن أطفالها يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، إذ يضطرون لجمع الملابس من أكوام النفايات لكسوتهم.
العودة مشروطة على توفير الخدمات
يؤكد النازح أسامة العبد أن سكان المخيم يطمحون للعودة إلى ديارهم عند توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة مثل السكن والماء والرعاية الصحية وفرص العمل.
يوضح أن أجزاء واسعة من دير الزور ما زالت مدمرة وجهود إعادة الإعمار غير كافية، بينما تزيد الظروف الاقتصادية الصعبة من صعوبة عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
يضيف أن معظم المقيمين في المخيم من أصل دير الزور، ولا توجد فرص عمل للأطفال، وحتى الماء غير متوفر هم مضطرون لشرائه بالمال.



