الرئيسيةعربي و عالميميسي: الطفل الذي جعل مدربه يعتزل...
عربي و عالمي

ميسي: الطفل الذي جعل مدربه يعتزل مبكراً

08/06/2026 13:00

لقد أنهى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بموهبته الفذة، مسيرة أحد مدربيه في مرحلة الطفولة، إذ اضطر إنريكي دومينغيس إلى ترك التدريب في سن مبكرة بعد أن شهد صعود «أفضل لاعب في العالم».

المدرب الذي أُجبر على الاعتزال

كان إنريكي دومينغيس يبلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً عندما لفت انتباه صبي صغير من روساريو، مسقط رأس ميسي، خلال تجربة أداء أمام ناديه المحلي. في ذلك الوقت، كان ميسي لا يزال في مرحلة ما قبل المراهقة، وقد أظهر قدرات استثنائية جعلت المدرب يقرر أن مسيرته التدريبية لن تستمر.

نمو ميسي في روساريو

ولد ليونيل في عائلة تتكون من أربعة أطفال، وكان الثالث بينهم. نشأ في حي لا باخادا الشعبي على ضفاف نهر بارانا، وأصبح المنزل الذي تربى فيه نقطة جذب لعشاق كرة القدم من شتى الأرجاء. تتزين جدران المدينة بجداريات ضخمة تخلد مسيرة اللاعب، ومن بينها نقش يقول: «من مجرّة أخرى لكنه من حارتي».

تُعلّق على درابزين منزله القديم راية كولومبية محاطة بأعلام أرجنتينية أصغر، وفي رسالة مكتوبة على العلم جاء: «ليو، عظمتك تتجاوز الحدود، شكراً على كل كرة القدم والسحر. كولومبي ممتن».

ذكريات الطفولة وأصدقاء المدرسة

من بين أصدقاء ميسي في صغره كان والتر باريرا، الذي يصف مسارهما إلى المدرسة بأنه كان يمر عبر ثقب شقاه في سياج محيط بقاعدة عسكرية، ما جعل جندي الحراسة يلاحق الصبيين في أحد الأيام. «كنا مشاغبين قليلاً، لكن لم نكن سيئين»، قال باريرا ضاحكاً.

جرب الصديقان عدة رياضات في تلك الفترة، من الرغبي إلى البيسبول وكرة القدم الشاطئية، إلا أن القدر كان يختار للمنتجم الأرجنتيني مسار كرة القدم.

البدايات الرسمية في نادي نيولز أولد بويز

عند بلوغ ميسي خمس سنوات، أظهر مهاراته الفائقة، ما أكسبه لقب «البرغوث» أو «لا بولغا» نظراً لقصر قامته. انتقل سريعاً إلى أكاديمية مالفيناس أرخنتيناس التابعة لنادي نيولز أولد بويز، أكبر أندية روساريو، حيث التقى بالمدرب دومينغيس.

وصف المدرب البالغ من العمر اثنان وسبعون عاماً ميسي بأنه «هدية من السماء». وأضاف: «سألني أحدهم ذات مرة ماذا أستفيد من تدريسي له، فأجبت لا شيء؛ فهو يعرف كل شيء». وأشار إلى أن ما يقدمه اليوم على أرض الملعب هو ما كان يفعله وهو في الثانية عشرة من عمره.

الصعوبات المالية والعلاج الطبي

أشار أدريان كوريا، المدرب الآخر الذي عمل مع ميسي في نيولز، إلى الظروف الصعبة التي عاشتها عائلة اللاعب حين كان طفلاً. كان والده خورخي يعمل في مصنع، وكانت زوجته سيليا ماريا كوتشيتيني تعمل كمنظفة، وقد قاما بتغطية نفقاتهما رغم أن المال كان شحيحاً.

أخبر كوريا أن ميسي كان يعاني من نقص هرمون النمو، ما جعل قامته أقصر بخمسين سنتيمتراً من متوسط أقرانه، وخفة وزن تصل إلى 15 كيلوغراماً أقل، وهو ما كان يمثل تحدياً كبيراً أمامه.

حصلت العائلة على فرصة تجربة أداء مع أكاديمية شباب نادي برشلونة «لا ماسيا»، التي استقبلته فوراً وتكفلت بعلاج نقص النمو. انتقل ميسي إلى إسبانيا عام 2000 عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، ولم يسبق له أن عاد للعيش في الأرجنتين منذ ذلك الحين.

اختتم كوريا حديثه قائلاً: «كان لديه هدف واضح؛ أن يصبح لاعب كرة قدم، وأن يكون الأفضل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *