الرئيسيةعربي و عالميالحوثيون ومحتجزو العاملين الإنسانيين: استنكار عالمي...
عربي و عالمي

الحوثيون ومحتجزو العاملين الإنسانيين: استنكار عالمي متصاعد

08/06/2026 19:14

الحملة الاعتقادية ونطاقها

أصدرت كل من هيومن رايتس ووتش، منظمة العفو الدولية ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقها إزاء استمرار احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات مجتمع مدني محلية ودولية منذ نحو عامين، ووصفته بأنه حملة اعتقالات تعسفية.

وفق البيان، شملت الاعتقالات في البداية ثلاثة عشر موظفاً أممياً بالإضافة إلى قرابة خمسين من العاملين في منظمات مجتمع مدني يمنية ودولية، ثم توسعت لتشمل مجموعات إضافية من العاملين في المجال الإنساني، مع الإفراج عن عدد محدود لا يتجاوز سبعة أشخاص فقط.

تقدر المنظمات أن ما يقارب سبعة وثلاثين موظفاً أممياً، إضافة إلى dozens من العاملين الإنسانيين، ما زالوا رهن الاحتجاز حتى فبراير 2026، وأن جميع المحتجزين يحملون الجنسية اليمنية.

الاتهامات وظروف الاحتجاز

أشارت المنظمات إلى أن العديد من المحتجزين أوقفوا دون أوامر قضائية واضحة، وتعرضوا لفترات طويلة من الإخفاء القسري، كما حُرموا من الرعاية الطبية رغم إصابة بعضهم بأمراض خطيرة، وغياب أي إمكانية للوصول إلى محامين أو ضمانات قانونية أساسية.

لفت البيان إلى وفاة أحد العاملين في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه في الحادي عشر من فبراير 2025.

اتهمت المنظمات الحوثيين باستخدام تهم التجسس والتآمر ضد العاملين في المجال الإنساني، معتبرة أن هذه الاتهامات أصبحت جزءاً من نمط متكرر يستهدف الفضاء المدني.

ذكرت التقارير الحقوقية وجود حملات إعلامية مرافقة للاعتقالات تضمنت نشر مقاطع مصورة لمحتجزين يظهرون فيها ما وصف بأنه «اعترافات»، وسط مخاوف من أن تكون هذه الاعترافات انتُزعت تحت الضغط أو الإكراه.

أكدت بعض العائلات حرمان ذويها من التواصل القانوني أو الزيارات المنتظمة، بينما لا يزال آخرون في عزلة تامة داخل مراكز احتجاز، مع تسجيل حالات يُشتبه في تعرضها للتعذيب أو المعاملة القاسية.

الآثار الإنسانية والمناشدة الدولية

حذرت المنظمات من أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يفاقم الوضع الإغاثي في البلاد، خصوصاً في ظل تدهور متسارع للأمن الغذائي.

نقلت عن باحثة في شؤون اليمن لدى هيومن رايتس ووتش قولها إن احتجاز موظفي الإغاثة في وقت تتصاعد فيه معدلات الجوع يكشف «الاستخفاف الخطير» بحياة السكان.

استشهدت المنظمات بتقارير وتحذيرات أممية صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والأمم المتحدة، التي تنبّه إلى خطر تزايد حدة انعدام الأمن الغذائي بين أواخر 2025 ومنتصف 2026، مما قد يدفع ببعض المناطق نحو مستويات مجاعة كارثية.

وختمت المنظمات دعوتهن بمطالبة المجتمع الدولي، والأطراف ذات النفوذ، والأمم المتحدة، بتكثيف الضغط الدبلوماسي من أجل الإفراج عن جميع المحتجزين، ووقف ما وصفته بحملة الاستهداف ضد العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق في مختلف أنحاء اليمن.

للتوضيح: تم اختطاف سبعة وثلاثين موظفاً أممياً، بدأت الحملات بشكل ممنهج في يونيو 2024، توسعت تدريجياً لتشمل مداهمات لمكاتب ومقار أممية وإنسانية، جرى توقيفهم دون أوامر قضائية واضحة، تعرضوا لفترات طويلة من الإخفاء القسري، وحُرموا من الرعاية الطبية رغم إصابة بعضهم بأمراض خطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *