الأردن يطلق حزمة تشريعات مشددة لمكافحة الإرهاب بعد هجومين داميَين

شرعت المملكة الأردنية الهاشمية في إجراءات تعديل مجموعة من القوانين بهدف تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية، وذلك في أعقاب وقوع هجومين وصفتهما السلطات الرسميّة بأنهما عملان إرهابيان خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين.
قرارات مجلس الوزراء وتفاصيل التعديلات
قرّر مجلس الوزراء، في جلسته يوم الأحد، الشروع في تعديل حزمة تشريعية تُحال إلى مجلس النوّاب خلال أسبوعين بصفة الاستعجال، وفق ما أورده بيان صادر عن رئاسة الوزراء. وتتضمّن التعديلات رفع الحد الأدنى للعقوبة المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب من خمس سنوات إلى عشر سنوات، مع بلوغها خمس عشرة سنة في حالات محدّدة، وصولاً إلى عقوبة الإعدام.
اقرأ أيضاً: مصر تؤكد على ضرورة تفعيل التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب في الساحل والصحراء
كما تنص الحزمة على «جمع مدد العقوبات للمحكومين في قضايا الإرهاب عند تعددها»، بحيث تُحتسب مدّة العقوبة عن كل جريمة على حدة، بدلاً من الاكتفاء بتطبيق العقوبة الأشدّ فقط، وفقاً للبيان ذاته.
إلغاء الإفراج المبكر وإجراءات ما بعد العقوبة
تعتزم الحكومة استثناء المحكومين في قضايا الإرهاب من أحكام المادة (34) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تتيح الإفراج المبكر بعد قضاء ثلاثة أرباع مدّة الحكم، ممّا يعني إلزامهم بقضاء كامل مدّة العقوبة. وبالتوازي، تقرّر اعتباراً من يوم الأحد منع المحكومين حالياً في هذه القضايا من الاستفادة من استثناء حسن السلوك، فتُحتسب سنة الحبس لهم اثني عشر شهراً بدلاً من تسعة أشهر.
اقرأ أيضاً: أردوغان من شوشة: محاولات تفكيك التحالف مع باكو محكوم عليها بالفشل
وتشمل الحزمة فرض «تدابير احترازية إلزامية» بعد انقضاء مدّة العقوبة، تحدد المحكمة مدّتها ووسائلها، ومن بينها المراقبة الإلكترونية والتتبع وفرض الإقامة الجبرية.
تشديد العقوبات على المحرضين والمتعاونين
تتضمن التعديلات أيضاً مضاعفة العقوبات على المتعاونين مع مرتكبي الجرائم الإرهابية والمحرضين عليها والمتدخلين فيها، إلى جانب تشديد العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بقضايا الإرهاب. ووصفت الحكومة هذه الحزمة بأنها المرحلة الأولى من مراجعة أوسع للتشريعات، تستهدف تعزيز مكافحة الإرهاب والتطرف وحماية الأمن الوطني والسلم المجتمعي.
اقرأ أيضاً: جمال يُطلق خدمة الحجز الفوري لصالونات التجميل في الأردن
سياق القرار: هجومان خلال أسبوعين
جاء القرار غداة دعوة أعضاء في مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان)، يوم السبت، إلى مراجعة قانوني العقوبات ومنع الإرهاب، على خلفية الهجومين اللذين شهدتهما المملكة مؤخراً. ففي يوم الخميس، قُتل العريف جواد علي خلف السلايطة إثر اعتداء بأداة حادة استهدفه أثناء تأدية واجبه في العاصمة عمّان، وأُصيب ضابط من الأمن العام خلال التدخل للقبض على المعتدي. وأوضحت مديرية الأمن العام، في بيان، أن التحقيقات الأولية كشفت وجود نية وتخطيط لدى منفذ الاعتداء لاستهداف رجال الأمن، ووصفت الواقعة بأنها «عمل إرهابي»، مشيرة إلى إلقاء القبض على المنفذ.
وفي الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة انتهاء التحقيق في هجوم استهدف مشيعين عند كنيسة القديس جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، في الثالث والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وإحالة القضية إلى المحكمة. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص، ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين سبع تهم، بينها القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
المزيد في قسم عربي و عالمي




