عربي و عالمي

الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك تناقش الديون والتضخم والطاقة والذكاء الاصطناعي

الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك تناقش الديون والتضخم والطاقة والذكاء الاصطناعي

انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك

تبدأ اعتباراً من غد الاثنين الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، وتستمر من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، وتتحول المدينة إلى مركز لصنع القرار الاقتصادي العالمي.

يشارك في الفعاليات أكثر من 18 ألف شخص يمثلون نحو 190 دولة، من بينهم وزراء مالية، محافظو بنوك مركزية، مسؤولون حكوميون، قادة مؤسسات مالية وشركات عالمية.

كشفت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن عدد المسجلين وصل إلى 18 ألف شخص، أي بزيادة أربعة آلاف مقارنة بالاجتماعات التي استضافها المغرب في أكتوبر 2023.

التقارير والتوقعات الاقتصادية

في يوم الثلاثاء 13 أكتوبر يعقد صندوق النقد الدولي مؤتمرا صحفيا لعرض تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الذي يقدم تقييماً محدثاً لمسار النمو والتضخم والمخاطر الاقتصادية.

في اليوم نفسه يُعرض تقرير “الاستقرار المالي العالمي”، ويوم الأربعاء 14 أكتوبر يُصدر تقرير “الراصد المالي” لتقييم أوضاع المالية العامة وتطورات المديونية والسياسات الضريبية والإنفاق الحكومي.

هذه التقارير تمثل مرجعاً رئيسياً لصناع السياسات والمستثمرين نظراً لما تتضمنه من تقديرات حول اتجاهات النمو العالمي واستقرار الأنظمة المالية وقدرة الحكومات على التعامل مع الالتزامات المالية المتزايدة.

مناقشات الديون، الطاقة والذكاء الاصطناعي

تتصدر تحديات الديون السيادية جدول الأعمال بعد تحذير الصندوق من أن الدين العام العالمي بلغ أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية ويتوقع تجاوزه 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل عام 2030.

تواجه الدول النامية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع فوائد الاقتراض وتراجع تدفقات رؤوس الأموال، إذ تشير البيانات إلى أن هذه الدول تواجه مدفوعات ديون خارجية تبلغ نحو 400 مليار دولار خلال 2026، فيما تستحوذ مدفوعات الفوائد على أكثر من 10% من الإيرادات الحكومية في المتوسط.

كما تركز المناقشات على ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما يترتب ذلك من ضغوط تضخمية وتحديات أمام الموازنات الحكومية.

ويحظى الذكاء الاصطناعي بمساحة مهمة في الأجندة، حيث تناقش جلسات تأثيره على أسواق العمل الآسيوية، والبنية التحتية المالية، والضرائب في العصر الرقمي، والمخاطر السيبرانية، مع تحذيرات من أن الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال قد تخلق اختلالات مالية إذا لم تتحقق العوائد المتوقعة.

التطورات اللوجستية والمشاركة الدولية

من المقرر أن يشهد جدول الاجتماعات اجتماع لجنة التنمية في 15 أكتوبر، والجلسة العامة السنوية في 16 أكتوبر، واجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في 17 أكتوبر.

في المقابل، من المقرر أن يشارك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في حوار مع جورجييفا يوم الجمعة 16 أكتوبر لمناقشة قضايا اقتصادية ونقدية في ظل تقلبات الأسواق العالمية، بينما يغيب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن الفعاليات بسبب ارتباطات داخلية.

وتولي الدول الناشئة اهتماماً خاصاً بنتائج الاجتماعات، خصوصاً ما يتعلق بتسهيل الوصول إلى التمويل الدولي، وإصلاح آليات معالجة الديون، وتعزيز قدرة المؤسسات متعددة الأطراف على توفير الدعم المالي خلال الأزمات، ومن المتوقع أن تشهد النقاشات حول تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لتمويل التنمية وتطوير أدوات التمويل وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *