الرئيسيةعربي و عالميالدكتور عبد الحميد العواك يتولى رئاسة...
عربي و عالمي

الدكتور عبد الحميد العواك يتولى رئاسة أول برلمان لسوريا ما بعد الأسد

12/07/2026 16:03

في 12 يوليو 2026، أفاد مراسل الأناضول من إسطنبول بأن سوريا اتخذت خطوة أساسية في إعادة تشكيل بنيتها التشريعية والدستورية بعد فوز الأكاديمي والحقوقي الدكتور عبد الحميد عقيل العواك برئاسة مجلس الشعب الأول في المرحلة السياسية الجديدة، وذلك بعد الإطاحة بالنظام السابق.

الانتخاب وتولي الرئاسة

حصل العواك على 99 صوتاً من أصل 205 صوتاً تم احتسابها خلال جلسة تنافسية، ليترشح بذلك لمنصب الرئاسة متفوقاً على مرشحين آخرين. حل مؤيد القبلاوي في المرتبة الثانية بـ75 صوتاً، يليه محمد رامز كورج بـ31 صوتاً، بينما ألغيت ورقة اقتراع بيضاء واحدة، وفق ما ذكره المراسل.

النشأة والمسار الأكاديمي

ينحدر عبد الحميد العواك من حي غويران في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا، حيث أكمل تعليمه الأساسي والثانوي. انتقل بعد ذلك إلى جامعة حلب وتخرج من كلية الحقوق، بدأ مسيرته المهنية في العمل القانوني والإداري قبل أن ينضم إلى السلك القضائي. بعد مغادرته البلاد استقر في مدينة ماردين التركية، ومنذ عام 2016 يعمل أستاذاً في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين أرتوكلو. يركز بحثه على الفضاء الدستوري السوري، حيث ساهم في تدريب أعضاء اللجنة الدستورية الممثلة للمعارضة وشارك في إعداد العديد من الأوراق السياسية. كما تعاون مع وحدة دعم الاستقرار، وهي مؤسسة مجتمع مدني، لإصدار دراسات استطلعت آراء المجتمعات المحلية حول ملامح العقد الاجتماعي والدستور السوري المرتقب.

تشكيل البرلمان وتحديات المرحلة

بعد التحول السياسي الأخير في دمشق، اختير العواك رئيساً ومتحدثاً باسم لجنة صياغة الإعلان الدستوري المؤقت، التي شكلتها السلطات السورية الجديدة بهدف وضع إعلان دستوري مؤقت ينظم الفترة الانتقالية حتى إقرار دستور دائم. من خلال هذا المنصب قاد صياغة المبادئ التي تحكم المرحلة الانتقالية، مع الحرص على حماية الحريات العامة وضمان فصل السلطات. يشكل هذا الانتخاب اختباراً جدياً لقدرته على قيادة المجلس لتفكيك الإرث القانوني السابق وتفعيل اللجان النيابية. كما تواجه رئاسة البرلمان مهمة إدارة النقاشات حول مسودة الدستور الجديد والانتقال بالعمل التشريعي من عقود الاحتكار الحزبي إلى فضاء التعددية السياسية ودولة القانون. في وقت سابق من يوم الأحد، انطلقت أولى جلسات مجلس الشعب الجديد في العاصمة دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين، حسب مراسل الأناضول. تأتي هذه الجلسة بعد أيام من إكمال تسمية أعضاء المجلس بموجب المرسوم رقم 143 لعام 2026 الذي أصدره الرئيس الشرع وشمل الأسماء الكاملة، بما في ذلك الثلث المكمل الذي عيّنه personally. يتألف المجلس الجديد من 210 عضواً؛ انتخب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في المحافظات السورية، بينما عيّن الرئيس 70 عضواً يشكلون الثلث المكمل، وفقاً لأحكام النظام الانتخابي المؤقت. تمثل هذه التطورات خطوة أساسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *