قيادات ليبية تلتقي في سرت سعيا لتوحيد الجيش تحت رعاية أممية

عقد قادة عسكريون من مناطق شرق وغرب ليبيا اجتماعا يوم الأحد في مدينة سرت التي تقع على بعد حوالي أربعمائة وخمسين كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، وهدف اللقاء الأساسي هو العمل على توحيد المؤسسة العسكرية الليبية المقسمة.
اجتماع قيادات شرق وغرب ليبيا في سرت
حسب ما أورده نائب القائد العام للقوات الشرقية صدام حفتر في بيان له، فقد رحب بانعقاد اللقاء الوطني في سرت، وصفها بأنها مدينة الوطن الجامعة، وبمشاركة القيادات العسكرية الليبية من كلا الجانبين.
وأوضح البيان أن وفد القوات الشرقية يترأسه رئيس أركانها خالد حفتر، ويشاركه أمينها العام خيري التميمي، بينما يترأس وفد المنطقة الغربية رئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش.
كما أشار إلى حضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، إضافة إلى مشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ورحب صدام حفتر بالأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع.
دعم أممي وأمريكي لتوحيد المؤسسة العسكرية
ووفقا للبيان، يأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد الجيش وإنهاء حالة الانقسام، مع دعم من الشركاء الدوليين.
ولفت صدام حفتر إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك قيادتها العسكرية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في دعم المساعي الرامية إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، ما من شأنه تعزيز أمن ليبيا واستقرارها وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
وأكد أن توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يشكل هدفا أساسيا لحماية الوطن وصون سيادته، مشيرا إلى أن العمل سيستمر بجدية ومسؤولية لبناء مؤسسات قوية وفاعلة، وحماية الأراضي والحدود، وترسيخ وحدة الصف الوطني، وصولا إلى جيش ليبي موحد قادر على أداء مهامه في الدفاع عن الوطن والمواطن.
سياق الجهود السياسية ومسار الانتخابات
ولم يوضح البيان مخرجات الاجتماع أو النتائج التي توصل إليها.
ويذكر أن الجيش الليبي منقسم إلى قسمين: شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، وغربي يتبع لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري المؤسسة العسكرية حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا aiming إلى توحيدها، وذلك ضمن أعمال اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب.
ويأتي هذا الحوار تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
وبشكل حديث وتحت رعاية أمنية، تم تشكيل لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تضم ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعتبر أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.
كما تقود البعثة الأممية حوارا آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ إحداها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غرب البلاد، وتدير منها كامل غرب ليبيا؛ والأخرى عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير منها كامل شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).



