الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثق 958 انتهاكاً حوثياً بالساحل الغربي منها 177 قتلاً

التفاصيل والانتهاكات الموثقة
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، يوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، أنها رصدت 958 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر/أيلول الجاري. وشملت الانتهاكات القتل المباشر والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب التي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية.
السياق العسكري والتصعيد
أوضحت الشبكة أن هذه الانتهاكات وقعت في ظل تصعيد عسكري واسع واستخدام مفرط للقوة واستهداف مناطق وقرى وأحياء مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وتنفيذ تصفيات ميدانية، وعمليات اعتقال واختطاف وإخفاء قسري، بالإضافة إلى موجات نزوح واسعة وعمليات مداهمة ونهب ومصادرة للممتلكات والمنشآت المدنية والإنسانية.
الآثار الإنسانية والنزوح
من بين الانتهاكات رصدت الشبكة 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى تصفية ميدانية شملت جرحى تابعين للقوات المسلحة. كما أصيب 212 شخصاً بنيران الحوثيين، بينهم أطفال ونساء بجروح متفاوتة الخطورة، ولا يزال نحو 39 مصاباً في عداد المفقودين ويخشى أن يكونوا ضحايا إخفاء قسري بعد اختطافهم من المرافق الطبية. وسجلت الشبكة نحو 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع حملات مداهمة وانتشار حواجز ونقاط تفتيش أقامتها مليشيات الحوثي على مداخل ومخارج المدن التي سيطرت عليها. كما تم رصد اقتحام ومداهمة ونهب 356 منشأة ومنزلاً، منها 11 منشأة حكومية، بينما تعرض 37 منزلاً للنهب الكلي و282 منزلاً للنهب الجزئي، بالإضافة إلى نهب 30 سيارة خاصة بالمدنيين و17 دراجة نارية.
شهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وخلال الساعات الأولى من صباح السبت، شهدت عدة جبهات تصعيداً عسكرياً، تركز أبرزها في الساحل الغربي، وسط استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية التي اعتبرت المواجهات مع الجماعة “معركة وجود”.



