مصادر تركية: «بي كي كي» يخلّي أربع مواقع في شمال العراق

إخلاء أربع مواقع في منطقة بازي
قالت مصادر أمنية تركية للأناضول إن تنظيم «بي كي كي/ كي جي كي» الإرهابي أخلى في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أربع مناطق كانت تستخدم سابقاً لإيواء عناصره في منطقة «بازي» التابعة لـ«متينا» شمالي العراق، وهي هيبات وياجك وصابري وساسون.
وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى إخلاء المناطق التي تنطوي على مخاطر اشتباك لأمن تركيا، ويشكل مؤشراً على استمرار مسار «تركيا بلا إرهاب» بحزم.
قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي
أفادت المصادر أن الخطوة تندرج تحت قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي»، الذي أُقر بهدف ترسيخ الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة التركية الكردية.
وأضافت أن القانون، الذي وافق عليه البرلمان التركي في أغسطس/ آب الماضي، ينص على تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى خمسة عشر سنة سجناً لمدة خمس سنوات، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المرتكبة قبل أول يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
وبحسب نص القانون، يهدف إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر التنظيم عقب التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي وتسليمه أسلحته وذخائره.
مسار حلّ التنظيم وتطوراته اللاحقة
وأشارت المصادر إلى أنه بعد إنهاء أنشطة التنظيم في جميع المناطق، يُتوقع في المراحل اللاحقة تحقيق توافق مجتمعي مع عناصره الذين سيعودون إلى تركيا مستفيدين من القانون المذكور.
ولفتت إلى أن برامج متكاملة ستُنفّذ في مجالات التعليم والاقتصاد وغيرها لدمج عناصر التنظيم في المجتمع، وذلك بهدف مواصلة العمل على إرساء سلام داخلي دائم في تركيا.
وأكدت أن نجاح المسار يهدف إلى تمكين جميع شرائح المجتمع، على أساس الأخوة التركية الكردية، من العيش معاً بسلام وأمان في مختلف أنحاء تركيا.
كما شددت على أن كل خطوة تُتخذ في إطار هذا القانون وترسيخ الاستقرار ستكون بشارة بمستقبل يسوده السلام الذي يستحقه الشعب.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن تنظيم «بي كي كي» الإرهابي أعلن في الثاني عشر من مايو/ أيار 2025 قراره حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا.
كان أوجلان قد دعا في نهاية فبراير/ شباط 2025 إلى حل جميع المجموعات التابعة لـ«بي كي كي» وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من أربعين عاماً.
وفي الحادي عشر من يوليو/ تموز 2025، أقدمت مجموعة من عناصر التنظيم على تدمير أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية.




