قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها تتفق على تمرين تعبوي موحد في الجنوب

اجتماع القيادات العسكرية في سرت
في يوم الأحد الموافق الثاني عشر من يوليو 2026، التقى رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش مع رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر في مدينة سرت، وذلك بحضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3) ورؤساء الأركان النوعية، بالإضافة إلى نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري.
نتائج الاجتماع والاتفاق على تمرين تعبوي موحد
أصدرت رئاسة الأركان بطرابلس بياناً أوضح أن الاجتماع جاء في إطار السعي لتعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وتثبيت التعاون المشترك بين أفراد الجيش الليبي، وتناول النقاش ملفات ذات أولوية حيث أكد الحضور أن توحيد المؤسسة يمثل السبيل الوحيد لحماية الوطن وصيانة حدوده وتعزيز استقراره.
كما تم الاتفاق بحسب البيان على تنظيم تمرين تعبوي موحد (لم يُحدد موعده بعد) يشارك فيه منتسبو الجيش الليبي بإحدى مناطق الجنوب، بهدف رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة.
وناقش الحضور آليات دعم منتسبي المؤسسة العسكرية، رفع قدراتهم، متابعة حقوقهم الإدارية والمالية، ومعالجة أي معوقات قد تؤثر على أدائهم.
واتفق المجتمعون على تفويض رؤساء الأركان النوعية بعقد اجتماعات شهرية مع إداراتهم، وذلك لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق والعمل المشترك.
ترحيب أممي وبيان الشرق
رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالاجتماع الفني العسكري الذي عُقد اليوم في سرت بحضور رئيسي الأركان العامة واللجنة العسكرية المشتركة 5+5، ووصفته بأنه خطوة مهمة لبناء الثقة ويعكس التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية في البلاد.
وأشادت البعثة بالجهود البناءة للمشاركين، مؤكدة استمرارها في دعم هذه العملية بقيادة وملكية ليبية.
وفي وقت سابق، رحب نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر بانعقاد اللقاء الوطني في سرت بمشاركة القيادات العسكرية الليبية، مشيداً بالأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء وما عكسته من روح المسؤولية الوطنية والحرص الصادق على تقديم المصلحة العليا للوطن.
وأوضح صدام حفتر أن اللقاء يأتي في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام بدعم من الشركاء الدوليين.
خلفية الانقسام والجهود لتوحيد المؤسسة العسكرية
ويُقسم الجيش الليبي حالياً إلى شطرين: شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر وغربي البلاد التابع لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري المؤسسة حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الذي يهدف إلى توحيد، وذلك ضمن إطار عمل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) المؤلفة من خمسة عسكريين من كل جانب شرقي وغربي.
ويستند هذا الحوار إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
وبدعم أممي مؤخراً تم تشكيل لجنة (3+3) وهي لجنة أمنية وعسكرية تضم ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.
كما تقود بعثة الأمم المتحدة حواراً آخر يهدف إلى إجراء انتخابات تُنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، والثانية التي عينها مجلس النواب أوائل 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي التي تدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تسفر هذه الانتخابات المنتظرة عن وضع نهاية للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).



