تعز تشهد مواجهات عسكرية وإسقاط مسيرات حوثية مع ادعاءات بغارات سعودية على المحافظة وصعدة

العمليات العسكرية في تعز
قالت القوات الحكومية اليمنية إنها استهدفت مواقع وعناصر وآليات تابعة للجماعة الحوثية في محافظة تعز، وأسقطت خمس طائرات مسيرة للجماعة خلال عمليات منفصلة. وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن طيران الجيش نفذ ثلاث غارات على مواقع وثكنات للحوثيين في “التبة السواء” وجبل المنعم بجبهة الضباب جنوب غربي البلاد. وأضاف موقع “سبتمبر نت” التابع للجيش أن الاستهداف شمل عناصر وعتادا وآليات للحوثيين في مدينة ذو باب الساحلية والجبهات الشمالية، مما أدى إلى تدمير عربات وأسلحة وقتل عناصر دون ذكر أعداد محددة.
في تطور لاحق، أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية أن لواءها السادس بالفرقة الأولى نجح في مواقع الأغبرة بجبهة الوازعية غربي تعز من إسقاط خمس طائرات مسيرة حوثية خلال مواجهة ميدانية.
الادعاءات بالغارات السعودية وتطورات الميدان
قناة “المسيرة” التابعة للجماعة الحوثية صرحت بأن الطيران السعودي شن ثلاث غارات على منطقة الربيعي في مديرية التعزية بمحافظة تعز، وغارة على مديرية باقم في محافظة صعدة التي تسيطر عليها الجماعة بالكامل. ولم تصدر الرياض أي تعليق فوري على هذه الادعاءات.
من جهة أخرى، أفاد رئيس أركان محور تعز اللواء الركن عبد العزيز المجيدي لوكالة “سبأ” الحكومية بأن العدو الحوثي جهّز نيرانا لمحاولة تسلل كبير، لكنه تم صدّه وإبادة من تقدم، مع استمرار الاشتباكات في مواقع متعددة. وذكرت الوكالة أن المليشيات هاجمت موقعا في جبل جرداد المطل على مديرية الوازعية ومنطقة بني عمر بمديرية الشمايتين، ولم تسيطر عليه سوى ساعات قبل أن تستعيده القوات المسلحة وتقتل عددا من العناصر.
ونقل عن مصدر في قيادة اللواء الرابع مشاة أن المليشيات حاولت الوصول إلى منطقة غيل بني عمر لكن تم التصدي لها وفر عناصرها.
الأهمية الاستراتيجية لتعز وحالة النفير العام
تعتبر تعز جسرا جغرافيا يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتسيطر على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بالوسط والشور. كما تشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتعد أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان (نحو 12 بالمئة من إجمالي السكان)، ما يجعلها مخزونا كبيرا للكوادر البشرية والمقاتلين.
في مساء السبت، أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية المناهضة للحوثيين حالة النفير العام والتعبئة الشاملة في جميع المحافظات والمديريات المحررة، ودعا أحرار اليمن إلى الانخراط الفوري في مسارات التجنيد الطوعي والتوجه إلى معسكرات المقاومة. كما دعا مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي إلى التعجيل بتسخير جميع الإمكانات والقدرات للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية وتوفير الغطاء الكامل والمتطلبات العاجلة لمعركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب.
هذه التطورات تأتي بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026. وأعلنت الجماعة الحوثية سيطرتها على عدة مديريات في الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي وعلى جزر في البحر الأحمر منها جزيرة ميون في مضيق باب المندب، بينما أحرزت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم.



