الرئيسيةعربي و عالميرئيس الاحتياطي الفيدرالي يحذر من استمرار...
عربي و عالمي

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يحذر من استمرار التضخم المرتفع

14/07/2026 15:00

موقف صانعي السياسة من التضخم

قال كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن صانعي السياسة في البنك المركزي لا يتسامحون مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، مؤكداً عزمهم على إعادة الأسعار إلى المستهدف بعد خمس سنوات من الضغوط المستمرة.

أضاف وارش في معدة شهادته التي سيقدمها أمام المشرعين يوم الثلاثاء أن أعضاء اللجنة يشتركون في التزام ثابت باستقرار الأسعار.

منذ توليه المنصب في مايو، شدد وارش على أن أولوية البنك المركزي تكمن في ضبط السياسة النقدية بشكل صحيح لمكافحة الارتفاع في الأسعار.

توقعات أسعار الفائدة حتى نهاية 2026

أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو تنامي قلق المسؤولين بشأن التضخم، في حين تراجعت المخاوف المتعلقة بسوق العمل.

خلال ذلك الاجتماع، وهو الأول برئاسة وارش، صوت المسؤولون بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% للمرة الرابعة على التوالي.

وكشفت التوقعات الجديدة المصاحبة للقرار أن تسعة مسؤولين يتوقعون رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل خلال العام الجاري، بينما يتوقع ستة مسؤولين رفعها مرتين على الأقل. في المقابل رأى تسعة مسؤولين آخرين أن الفائدة ستظل دون تغيير أو قد تُخفض.

وامتنع وارش، المعروف بانتقاده لسياسة “التوجيه المستقبلي” التي يقدم من خلالها البنك المركزي إشارات مسبقة بشأن مسار أسعار الفائدة، عن تقديم توقعاته الخاصة لمسار السياسة النقدية.

تقييم الاقتصاد وتأثير الذكاء الاصطناعي

أبدى وارش تفاؤلاً بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، واصفاً سوق العمل بأنها مستقرة إلى حد كبير، مع محدودية مؤشرات تسريح العمال واستمرار نمو الأجور الاسمية بوتيرة قوية.

في المقابل أبدى قدراً أكبر من الحذر بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنها تدفع موجة قوية من استثمارات الشركات، لكنها في الوقت نفسه تخلق حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد.

وأضاف: «لا نعرف إلى أي مدى سيستفيد الاقتصاد من التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. فالفرص الجديدة التي يتيحها الاقتصاد تفرض أيضاً تحديات جديدة أمام صناع السياسة. ونحن في الاحتياطي الفيدرالي نراقب تداعيات ذلك على التضخم وسوق العمل».

مؤشرات الأسعار وتطورات النفط

انخفضت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، بينما لم يشهد مؤشر رئيسي للتضخم الأساسي تغيراً يُذكر، ما خفف بعض الضغوط عن الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

تراجع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% مقارنة بمايو، وارتفع 3.5% عن مستواه قبل عام، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الثلاثاء. وباستثناء الغذاء والطاقة، استقر المؤشر دون تغيير عن مايو وارتفع 2.6% على أساس سنوي.

تشير البيانات إلى أن انخفاض أسعار الوقود في محطات التعبئة خلال يونيو منح المستهلكين بعض الارتياح، مع بدء انحسار أشد تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران. ومن المرجح أن يرحب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بالبيانات قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي المرتقب في نهاية الشهر، لكن تجدد ارتفاع أسعار النفط وسط استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران ينذر بإطالة أمد تداعيات الصراع على التضخم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *