الرئيسيةعربي و عالميسلطات الكرمك تنفي سيطرة الدعم السريع...
عربي و عالمي

سلطات الكرمك تنفي سيطرة الدعم السريع وتؤكد مواصلة الجيش التصدي لهجماتها

14/08/2026 07:00

أعلنت السلطات المحلية في مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، اليوم الخميس الموافق 13 أغسطس 2026، أن الجيش السوداني يواصل صد الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها على هذه المدينة الواقعة على الحدود مع إثيوبيا.

السلطات المحلية تؤكد استمرار التصدي

وأوضحت السلطات المحلية، في بيان رسمي صدر عنها، أن مدينة الكرمك تعرضت خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات عنيفة باستخدام طائرات مسيرة وانتحارية، بالإضافة إلى قصف مدفعي، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات تأتي من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، وأن القصف المدفعي انطلق من «الجوار الإقليمي» دون تحديد مصدره بدقة.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة السودانية تواصل التصدي لهذه الهجمات «بكل ثبات واستبسال» دفاعاً عن المدينة وسكانها ومؤسساتها، مؤكدةً تمسك السلطات المحلية بمساندة الجيش السوداني في مواجهة ما وصفته بـ«الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار» المنطقة.

رداً على إعلان الدعم السريع

وجاء هذا البيان رداً على إعلان سابق صدر عن قوات الدعم السريع في اليوم نفسه، زعمت فيه أنها سيطرت على مدينة الكرمك بعد معارك مع الجيش السوداني. وذكرت «الدعم السريع»، في بيانها، أنها أحكمت سيطرتها على المدينة التي وصفتها بـ«الاستراتيجية»، بعد إيقاع خسائر في الأرواح والمعدات بصفوف الجيش، وفقاً لادعائها.

أهمية مدينة الكرمك الاستراتيجية

تعد مدينة الكرمك من أكبر مدن ولاية النيل الأزرق بعد عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية، وتكتسب أهمية استراتيجية لوقوعها على خطوط إمداد وتواصل عسكرية، فضلاً عن ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا ودولة جنوب السودان. وفي 8 يوليو 2026، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على الكرمك بعد نحو ثلاثة أشهر من سيطرة «الدعم السريع» والحركة الشعبية/شمال عليها.

خلفية النزاع

يفرض الجيش السوداني سيطرته على مناطق واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/شمال تمرداً مسلحاً ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق). ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وقد أسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق بيانات الأمم المتحدة والسلطات المحلية وتقديرات أكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *