القاهرة تجدد التزامها بدعم الخرطوم وترفض أي مساس بوحدة السودان

اتصال دبلوماسي رفيع بين وزيري خارجية مصر والسودان
أكدت مصر، يوم الخميس، موقفها الثابت في مواصلة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للسودان وأبنائه، مشددةً مرة أخرى على تمسكها باستقلال البلاد وسيادتها، ومعارضتها لأية محاولات تهدف إلى تقسيمها.
وجاء هذا التأكيد خلال مكالمة هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، حيث تم بحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات في السودان، وفق ما أوردته وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي.
ثوابت الموقف المصري من الأزمة السودانية
وشدد عبد العاطي خلال الاتصال على استمرار بلاده في تقديم كل صور الدعم والإسناد للسودان وشعبه في مواجهة الصعوبات الراهنة. كما أعرب عن حرص القاهرة على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وجدد الوزير المصري التأكيد على المبادئ الثابتة لموقف بلاده، والتي تقوم على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته وحماية مؤسساته الوطنية، مع رفض أي مساعٍ لتقسيم البلاد أو تهديد وحدة الدولة واستقرارها.
وأوضح عبد العاطي أن مستقبل السودان هو شأن يقرره السودانيون أنفسهم، مشيراً إلى أن أي عملية سياسية ينبغي أن تقوم على “ملكية سودانية خالصة”، بما يحفظ مقدرات الشعب السوداني ويحقق تطلعاته نحو الأمن والاستقرار.
اتفاق على مواصلة التنسيق المشترك
واتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يسهم في دعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته.
يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وجاءت على خلفية خلافات حول خطط دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وأدت هذه الحرب إلى نزوح قسري لنحو 11.3 مليون شخص داخل السودان وخارجه حتى 20 يوليو 2026، من بينهم حوالي 6.5 ملايين نازح داخل البلاد، وذلك وفقاً لأحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.



