عربي و عالمي

وزراء الخليج يدعون للحوار ويطالبون بأمن ملاحة هرمز

وزراء الخليج يدعون للحوار ويطالبون بأمن ملاحة هرمز

دعوة للحوار ومشاركة دول الخليج

في يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2026، عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي دورته الـ168 في العاصمة البحرينية المنامة تحت رئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني وبحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام للمجلس. أصدر الوزراء بياناً ختاميّاً دعوا فيه إلى استئناف الحوار والدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وشددوا على ضرورة إشراك دول المجلس في أي مفاوضات تمس أمنها ومصالحها، مع التأكيد على الحفاظ على استقرار المنطقة وسلامة شعوبها.

كما عبر الوزراء عن دعمهم لجهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، وأكدوا على ضرورة معالجة القضايا العالقة وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة ودعم الجماعات المتحالفة مع طهران، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وممرات حيوية

وفيما يخص الملاحة البحرية، أكّد الوزراء على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها في مضيق hormuz وإعادته إلى الوضع الذي كان سائداً قبل 28 فبراير 2026، وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وشددوا على أهمية ضمان حرية المرور في مضيق hormuz وكذلك في باب المندب والبحر الأحمر باعتبارهما شرياني التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وحذّروا من أي إغلاق أو عرقلة لهذه الممرات، من استهداف السفن التجارية وطواقمها، من زرع ألغام أو فرض رسوم وعوائق غير مشروعة على العبور، ورفضوا إخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة.

إدانة الاعتداءات الإيرانية والمسؤولية عن الهجمات

أما بشأن التصعيد العسكري، فأدان الوزراء استمرار ما وصفوه بـ الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول المجلس والأردن، سواء نفّذتها إيران مباشرة أو عبر جماعات موالية لطهران. وأوضحوا أن هذه الهجمات استهدفت منشآت مدنية وخدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وتسببت في أضرار مادية كبيرة. وحملوا إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مطالبين بوقفها فوراً ودون شروط والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر عام 2026. ودعوا المجلس إلى ضمان تنفيذ القرار ومحاسبة المتورطين وإلزام إيران بتعويض المتضررين.

الدفاع عن السعودية وموقف اليمن

وبخصوص الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، أدان الوزراء استمرار استهداف الجماعة للحرمين الشريفين ومحيطها والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفر عنه من سقوط قتلى وجرحى مدنيين. وأكدوا تضامن دول المجلس الكامل مع السعودية ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، وشددوا على أن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك. وأعلنوا احتفاظ الدول الأعضاء بحق الدفاع عن نفسها فردياً وجماعاً استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. ودعوا إلى تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة، وفرض حظر توريد الأسلحة إليها وفقاً لقرارات مجلس الأمن. ورحبوا بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر الجاري الذي أدان الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت شركة أرامكو، وأكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها. وفي الشأن اليمني، جدد الوزراء دعم سيادة اليمن ووحدة أراضيه، والسعي إلى حل سياسي يستند إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وياتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل من الحوثيين ضد السعودية منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. ومنذ مارس 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *