الرئيسيةعربي و عالميتوزيع فترات عمل مدربي خليجي 27...
عربي و عالمي

توزيع فترات عمل مدربي خليجي 27 يبرز تناقض الاستقرار والتغيير

19/09/2026 05:00

تفاوت فترات عمل المدربين

تختلف مدة تولي مدربي المنتخبات الثمانية المشاركة في كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27» بشكل كبير، حيث تتراوح بين ما يقارب 32 شهراً وأقل من 42 يوماً. هذا التفاوت يعكس صراعاً خارج الملعب بين الحفاظ على الاستقرار الفني والاعتماد على تغييرات سريعة قبل بطولة قصيرة لا تتيح وقتاً كبيراً لتصحيح الأخطاء.

الاستقرار والتغيير في المنتخبات

يتربع على قائمة الأكثر استقراراً الجزائري نور الدين ولد علي مدرب اليمن والكرواتي دراغان تالاييتش مدرب البحرين، إذ بدأ كل منهما مهامهما في بداية عام 2024. في المقابل، يقف الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب الإمارات في الطرف الآخر بعد تعيينه في 12 أغسطس الماضي، أي قبل 42 يوماً فقط من انطلاق البطولة. تقام «خليجي 27» في جدة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، وتضم المجموعة الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، بينما تلعب البحرين حاملة اللقب وقطر والإمارات واليمن في المجموعة الثانية.

كشف تحليل فترات العمل أن خمسة من أصل ثمانية مدربين أي 62.5 % سيخوضون البطولة بعد مرور أكثر من عام على رأس أجهزتهم الفنية، بينما تم تعيين الثلاثة الآخرين خلال العام الحالي. يتصدر ولد علي القائمة بفترة تقارب 32 شهراً عند انطلاق البطولة، يليه تالاييتش بفترة تتجاوز 31 شهراً، وهو además المدرب الوحيد الذي Défend اللقب الذي حققه مع البحرين في «خليجي 26».

يدخل الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب قطر البطولة بعد تعيينه في أول مايو 2025، يليه الأسترالي غراهام أرنولد مدرب العراق المعين في نفس الشهر، ثم البرتغالي هيليو سوزا مدرب الكويت الذي بدأ مهمته في 31 يوليو 2025. таким образом، cinq مدربين سيشاركون في البطولة بمعرفة تراكمية تتجاوز 12 شهراً، وهو أمر يكتسب أهمية أكبر بسبب قصر فترة المنافسات.

التغييرات الحديثة وخبرات المدربين

في côté المقابل، أجرت ثلاثة اتحادات تغييرات فنية خلال العام الجاري. كان عُمان أولها عندما عيّن المغربي طارق السكتيوي في 22 مارس خلفاً للبرتغالي كارلوس كيروش، ليصل إلى البطولة بعد نحو ستة أشهر من العمل. بعد شهر تقريباً، أعلن الاتحاد السعودي في 23 أبريل تعيين اليوناني جورجيوس دونيس خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد بعقد يمتد حتى يوليو 2027. أما التغيير الأحدث فكان إماراتياً، إذ تولى داليتش المهمة في 12 أغسطس خلفاً للروماني كوزمين أولاريو، ليصبح الأحدث عهداً بين مدربي المنتخبات المشاركة.

عند ضربة البداية في 23 سبتمبر، سيكون داليتش قد أمضى 42 يوماً فقط مدرباً للإمارات، مقابل نحو 970 يوماً لولد علي مع اليمن. رغم حدّة تجربته مع الإمارات، لا يدخل داليتش الكرة الخليجية من بابها للمرة الأولى؛ فقد أمضى ثلاثة أعوام مع العين بين 2014 و2017، وقاده إلى لقب الدوري الإماراتي ونهائي دوري أبطال آسيا، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى وصافة مونديال روسيا 2018 والمركز الثالث في قطر 2022. وبالتالي يجد نفسه أمام معرفة حديثة بلاعبي المنتخب الحالي، بينما يحاول الحفاظ على القوام السابق لتقليل أثر ضيق الوقت.

لا يختلف وضع دونيس كثيراً؛ فالمدرب اليوناني سبق أن عمل في الدوري السعودي مع أندية مثل الهلال والوحدة والفتح والخليج، قبل أن يختاره الاتحاد السعودي في أبريل الماضي لقيادة المنتخب. таким образом، فإن الأشهر الخمسة التي تفصل تعيينه عن «خليجي 27» لا تعكس كامل معرفته باللاعب السعودي أو طبيعة الكرة المحلية، وهي نقطة مشتركة مع داليتش الذي يعود إلى الإمارات بعد تجربته السابقة مع العين.

يمثل السكتيوي ثالث أعضاء مجموعة «مدربي 2026» بعد تسلمه عُمان في مارس الماضي، ويصل إلى المهمة بخبرة مختلفة بعد نجاحه مع المنتخبات المغربية، وفي مقدمتها قيادة المنتخب الأولمبي إلى برونزية دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024. ومع نحو ستة أشهر فقط من العمل قبل البطولة، يقف السكتيوي بين حالتي الاستقرار الطويل الذي يمثله تالاييتش وولد علي، والتغيير المتأخر الذي يمثله تجربة داليتش.

يحمل البرتغالي هيليو سوزا قصة خاصة في «خليجي 27»، إذ يعرف جيداً طريق منصة التتويج بعد أن قاد البحرين إلى لقبها الخليجي الأول في «خليجي 24» عام 2019. وبعد نحو سبعة أعوام، يعود إلى البطولة من بوابة منتخب آخر، محاولاً توظيف خبرة سابقة في مسابقة تتسم بطبيعة مختلفة عن التصفيات الطويلة والبطولات القارية.

يملك لوبيتيغي وأرنولد تجربة طويلة مع المنتخبات؛ فقد تولى لوبيتيغي قطر في مايو 2025 بعد مسيرة شملت تدريب إسبانيا ومنتخباتها السنية وريال مدريد وإشبيلية وأندية أوروبية أخرى، وقاد قطر لاحقاً إلى التأهل إلى كأس العالم 2026 عبر التصفيات للمرة الأولى في تاريخها. وفي الشهر نفسه، تعاقد العراق مع العراق تعاقد أرنولد، المدرب السابق لأستراليا، الذي قاد «سوكيروس» إلى دور الـ16 في مونديال قطر 2022، قبل أن يتولى العراق ويقوده إلى مونديال 2026. يصل المدربان إلى كأس الخليج بعد نحو 16 شهراً من العمل، وهي مدة تضعهما في منتصف المسافة تقريباً بين أصحاب الاستقرار الطويل والمدربين الجدد.

لا تقتصر الاختلافات على مدة العمل فقط؛ فالمدربون الثمانية يمثلون سبع جنسيات مختلفة: كرواتيا عبر داليتش وتالاييتش، والجزائر عبر ولد علي، وإسبانيا مع لوبيتيغي، وأستراليا مع أرنولد، والبرتغال مع سوزا، والمغرب مع السكتيوي، واليونان مع دونيس. وتجمع البطولة بذلك مدارس أوروبية وعربية وأسترالية مختلفة، لكن العامل المشترك بينها يبقى ضيق الوقت. فمن دور مجموعات من ثلاث مباريات إلى نصف النهائي ثم النهائي، لا تتيح كأس الخليج مجالاً واسعاً للتجريب، ويمكن لنتيجة واحدة أن تغير مسار المنتخب بالكامل؛ لذلك قد يصبح الاستقرار الذي يتمتع به البحرين واليمن عاملاً مساعداً في معرفة المدرب لتفاصيل فريقه، بينما تراهن الإمارات والسعودية وعُمان على قدرة مدربيها الجدد على اختصار الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *