اليمن: القوات الحكومية تستعيد جبل البازلة ومدخولة في جبهة الأغبرة بين تعز ولحج

إعلان استعادة موقعين استراتيجيين
أعلن الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر 2026، أن القوات التابعة للحكومة الشرعية تمكنت من استعادة السيطرة على موقعين مهمين يقعان بين محافظتي تعز ولحج في غرب البلاد.
وقال النعمان في تصريح خص به وكالة الأناضول إن “القوات المسلحة والمقاومة الشعبية العاملة على جبهة الأغبرة، الواقعة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، تمكنت من استرجاع جبل البازلة ومنطقة مدخولة، وذلك بعد اندلاع معارك عنيفة ضد مليشيات الحوثي”.
خسائر الحوثيين واستهداف تعزيزاتهم
وأوضح المسؤول اليمني أن القوات الحكومية ألحقت خسائر فادحة في صفوف الحوثيين، سواء على مستوى الأرواح أو المعدات العسكرية، خلال المواجهات التي دارت في تلك المنطقة. وأضاف أن القوات الحكومية وجهت ضربات دقيقة ضد تعزيزات عسكرية كانت تتحرك لصالح الجماعة.
وفي سياق متصل، ذكر النعمان أن “القوات المسلحة استهدفت أيضاً مواقع عسكرية أخرى وآليات تابعة لمليشيات الحوثي في قرية الحرثة الواقعة في عزلة الظريفة التابعة لمديرية الوازعية غربي تعز”.
الأهمية الاستراتيجية لجبهة الأغبرة
تكتسب جبهة الأغبرة أهمية خاصة نظراً لموقعها الحيوي الرابط بين محافظتي لحج وتعز، مما يجعلها مرتبطة ميدانياً بجبهات قتال في نطاق هاتين المحافظتين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
ولم يصدر أي تعقيب فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه المواجهات، التي تأتي في وقت تشهد فيه خارطة السيطرة في اليمن تحولات ميدانية متسارعة، وسط تصاعد القتال على عدة محاور.
تحولات ميدانية في جبهات متعددة
وكانت مليشيات الحوثي قد حققت تقدماً مؤخراً في منطقة الساحل الغربي، حيث سيطرت على مواقع استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، من ضمنها مدينة المخا. كما تمكنت من السيطرة على جزر في البحر الأحمر، أبرزها جزيرة مَيّون الواقعة عند مضيق باب المندب، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية محلية.
في المقابل، حققت القوات الحكومية، وفق المصادر نفسها، تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم التي تعد مركز المحافظة. وتستمر المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في مناطق متفرقة.
التصعيد الأوسع منذ سنوات
تندرج هذه التطورات ضمن حملة عسكرية متصاعدة انطلقت مطلع يوليو 2026، والتي تعد الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي ساد بعد هدنة أبريل 2022. وتزايدت وتيرة القتال خلال شهر سبتمبر الجاري، وبشكل خاص في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً ضروساً منذ أن سيطرت مليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى في سبتمبر 2014، ثم تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.



