الرئيسيةعربي و عالميقصص نجوم الكأس يروون معاناة قبل...
عربي و عالمي

قصص نجوم الكأس يروون معاناة قبل صعودهم إلى أضواء المونديال

20/06/2026 05:00

ليس فقط داخل الميدان الأخضر يكتب تاريخ كأس العالم، بل تتجلى حكايات البطولة في أزقة المدن، مصانعها، ومواقع عمل اللاعبين قبل أن تتلألأ أسماؤهم على أضواء أكبر ساحة كروية.

بدايات متواضعة ومسارات غير متوقعة

لم تنبع مسيرة هؤلاء اللاعبين من أكاديميات فاخرة، بل انطلقت من وظائف بسيطة وأحلام تمارست في ساعات المساء بعد انتهاء الدوام. مثال على ذلك أندي روبرتسون، الذي لم يبدأ مشواره في قمة كرة القدم الإنجليزية. في عمر الثامنة عشرة، كان يتقاضى أجرًا يقارب الثمانية عشر جنيهًا أسبوعيًا، وكان يوازن بين اللعب في كوينز بارك والعمل في مستودع، إلى جانب مهنته الجانبية في بيع تذاكر ملعب هامبدن بارك.

كان يكتب على منصات التواصل الاجتماعي طلبًا للوظيفة قبل أن يتحول لاحقًا إلى قائد منتخب أسكتلندا وأحد أبرز الأظهرة في أوروبا مع ليفربول.

فيغنيس: من توصيل اللحوم إلى ملاعب العالم

من الجانب الأوروغواياني، كان فيديريكو فينيس على شفا التخلي عن كرة القدم تمامًا بعد أن عانى في إيجاد فرصة حقيقية. قضى سنوات وهو يوزع اللحوم في شوارع مونتيفيديو، ولم يتخيل أن شاحنة صغيرة قد تقوده في يوم من الأيام إلى ملاعب كأس العالم. فرصة واحدة في دوري الدرجة الرابعة غيرت مساره، ما مهد له الانتقال إلى أندية في المكسيك وإسبانيا، ليصبح مهاجمًا دوليًا يعرف طريقة الشباك أفضل من طرق شوارع مدينته.

غاري رودريغيز: بين مكتب البريد وحلم المنتخب

في هولندا، عاش غاري رودريغيز حياة صعبة مقسمة بين مباريات الأندية الهاوية وعمل ليلي في مكتب البريد مقابل مئتين وخمسين يورو أسبوعيًا. رغم أن هذا الدخل لم يضمن له حياة مريحة، إلا أنه كان كافيًا لإبقاء طموحه حيًا. استمر في مسيرته عبر دوريات متعددة حتى وصل إلى صفوف منتخب الرأس الأخضر، حاملاً معه أمل لاعب لا يتوقف رغم ثقل الظروف.

روشن فان إيجما: من توصيل البيتزا إلى كأس العالم مع كوراساو

كان روشن فان إيجما يواجه مفارقة يومية غريبة؛ فقد كان لاعبًا في نادي رودا وعامل توصيل بيتزا في آن واحد. أحيانًا كان الزبائن يتعرفون عليه عند باب المنزل، لتختلط لحظات الحياة العادية بأخرى رياضية بطريقة طريفة ومؤثرة. بعد سنوات من التنقل بين أندية متوسطة، صعد إلى مسرح المونديال ممثلاً لكوراساو، ما يجسد فكرة أن الطريق إلى القمة لا يتخذ مسارًا موحدًا.

هذه القصص تلقي الضوء على أن النجاح الرياضي لا يُكتب فقط على أرض الملعب، بل يُصاغ في معارك الحياة اليومية التي يواجهها اللاعبون قبل أن يلمع نجمهم في أكبر مسرح كروي على الإطلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *