نجم بلجيكا يثير جدلاً بإمكانية ترك المونديال لحضور مولوده الأول

تصريح دوكو يفتح النقاش
أثار الدولي البلجيكي جيريمي دوكو جدلاً واسعاً خلال مشاركته في كأس العالم عندما أشار إلى احتمال مغادرته معسكر المنتخب مؤقتاً لحضور ولادة طفله الأول، المتوقعة خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو، وهو فترة قد تتزامن مع مراحل حاسمة من البطولة.
وأوضح دوكو، البالغ من العمر 24 سنة، أن قراره المحتمل يرتبط بأهمية هذا الحدث العائلي بالنسبة له، مؤكداً في الوقت ذاته تفهمه الكامل لالتزامات المنتخب الوطني، قائلاً: «لا أحد يرغب في تفويت ولادة طفله الأول، لكن في كرة القدم هناك دائماً اعتبارات أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار. سنرى ما يمكن القيام به».
آراء رياضيين سابقين
في برنامج «Les Grandes Gueules du Sport» عبر إذاعة (آر إم سي) الفرنسية، ناقش عدد من الرياضيين السابقين الموضوع من زاوية إنسانية بحتة.
الفرنسي جيروم بينو، الذي شغل منصب مدير رياضي سابق وسبق أن تنافس في سباقات الدراجات، أوضح أن التجارب الشخصية لا يمكن عزلها عن الحياة المهنية، وذكر أنه غادر مرةً سباق «طواف ليموزان» بسبب ظرف عائلي صحي، كما رافق ولادة أحد أبنائه خلال سباق باريس–نيس، مؤكداً أن الأولوية في مثل هذه اللحظات تكون للعائلة.
من جهته، أضاف بينو أنه واجه موقفاً مشابهاً عندما اضطر للانسحاب من «جيرو إيطاليا» بهدف استقرار حياته الزوجية، معتبراً أن الحياة العائلية تأتي أولاً.
اللاعب الفرنسي السابق للتنس جوليان بينيتو عبر عن وجهة نظر مشابهة، مبيناً أن بعض الرياضيين يفضّلون الانعزال التام عن مشكلات الحياة اليومية أثناء المنافسات، بينما يختار آخرون البقاء على تواصل مع محيطهم العائلي بحسب ما تسمح به الظروف.
سابقات وتجارب مماثلة
أُشير في النقاش إلى حالات سابقة بارزة، منها ما قام به الفرنسي كينغسلي كومان الذي غادر مؤقتاً معسكر منتخب فرنسا خلال بطولة أمم أوروبا لحضور ولادة طفله، وكذلك مواطنه أنطوان غريزمان الذيفضّل البقاء إلى جانب أسرته خلال فترة استحقاق دولي مهم.
وبين هذه النماذج المختلفة، يبقى الجدل مفتوحاً حول الحدود الفاصلة بين الالتزام الرياضي ومتطلبات الحياة الخاصة، دون وجود قاعدة ثابتة تحكم مثل هذه القرارات الحساسة.



