الرئيسيةعربي و عالمينائب الرئيس التركي يلماز: أنقرة لن...
عربي و عالمي

نائب الرئيس التركي يلماز: أنقرة لن تتخلى عن القبارصة الأتراك وترفض أي مبادرة تستثنيها

20/07/2026 18:56

أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن بلاده ستواصل دعم جمهورية شمال قبرص التركية باعتبارها الوطن الأم والدولة الضامنة، لضمان تمتع القبارصة الأتراك بالحرية والكرامة والأمان. جاء ذلك في كلمة ألقاها يوم الاثنين في مدينة لفكوشا عاصمة قبرص التركية، خلال فعالية إحياء الذكرى الثانية والخمسين لعملية السلام العسكرية التركية في الجزيرة.

تحذير من استغلال التوترات الإقليمية

اتهم يلماز أطرافًا لم يسمها بالسعي إلى استغلال التوترات الإقليمية الراهنة لإدخال قبرص في ترتيبات عسكرية جديدة، مشددًا على أن أنقرة تتابع تلك التحركات عن كثب. وانتقد في هذا السياق حملات التضليل التي يشنها ما وصفه بـ”اللوبي الرومي” داخل المؤسسات الأوروبية.

وقال يلماز إن “تحويل قبرص إلى ساحة للتنافس الإقليمي لن يحقق الأمن لأي طرف، بل سيهدد الاستقرار الذي حافظت عليه الجزيرة طوال السنوات الماضية”. وأضاف أن “أي مبادرة تُستبعد منها تركيا، أو تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ومصالحنا المشروعة في شرق البحر المتوسط، لن يُكتب لها النجاح”.

عملية 1974 ونظام الضمان

اعتبر يلماز أن عملية السلام التي جرت في قبرص عام 1974 كانت تتويجًا لنضال القبارصة الأتراك، وأن تركيا أوفت من خلالها بمسؤولياتها التاريخية والقانونية والإنسانية بصفتها دولة ضامنة بموجب معاهدة الضمان لعام 1960. وأشار إلى أن مرور أكثر من خمسة عقود على العملية أثبت مشروعية التدخل التركي وأهمية نظام الضمان في الحفاظ على الاستقرار في الجزيرة.

وأكد أن وجود القوات المسلحة التركية أسهم في ترسيخ السلام والاستقرار لأكثر من نصف قرن، مجددًا التزام بلاده بالوقوف إلى جانب القبارصة الأتراك تحت مظلة دولتهم.

انتقاد المفاوضات السابقة والعزلة المفروضة

أوضح يلماز أن المفاوضات التي استمرت سنوات طويلة بشأن توحيد الجزيرة لم تحقق نتائج بسبب رفض الجانب الرومي تقاسم السلطة والثروات والاعتراف بالقبارصة الأتراك شركاء متساوين. واعتبر أن قرارات مجلس الأمن الدولي وقبول الإدارة الرومية عضوا في الاتحاد الأوروبي أسهما في تكريس حالة الجمود.

وقال إن الاتحاد الأوروبي فقد حياده في القضية بعدما قبل الجانب الرومي عضوا كاملا، في حين ما يزال القبارصة الأتراك يواجهون عزلة وقيودا غير عادلة رغم التزامهم بخيار السلام. وأكد يلماز أن أنقرة لم تعد ترغب في إهدار الوقت في مفاوضات لا تراعي الحقائق القائمة على الأرض، داعيا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بأن القبارصة الأتراك شركاء متساوون في ملكية الجزيرة.

دعوة إلى حل يقوم على دولتين منفصلتين

شدد يلماز على أن جمهورية شمال قبرص التركية تواصل وجودها منذ 43 عاما بمؤسسات قوية وثقافة ديمقراطية راسخة. وأكد أن إقامة تعاون قائم على وجود شعبين ودولتين منفصلتين من شأنه أن يسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

وقال إن الحل العادل والدائم يمر عبر الاعتراف بالمساواة السيادية للدولتين وبمكانتهما الدولية المتساوية، داعيا المجتمع الدولي إلى إنهاء العزلة المفروضة على القبارصة الأتراك. واختتم يلماز كلمته بالتأكيد على أن تركيا تعتبر تنمية ورفاه القبارصة الأتراك جزءا لا يتجزأ من قضيتها الوطنية، قائلا: “لن تكون قبرص جزيرة رومية أبدا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *