مجلس الإمارات لريادة الأعمال يبحث تطوير منظومة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونتائج حملة وطنية

عقد مجلس الإمارات لريادة الأعمال اجتماعاً برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس المجلس، حيث ناقش مجموعة من المبادرات والمستهدفات الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة ورفع تنافسيتها واستدامتها.
واستعرض المجلس خلال الاجتماع حصيلة الحملة الوطنية لريادة الأعمال «الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في سبتمبر 2025.
تصريحات وزير الاقتصاد حول أهمية ريادة الأعمال
أكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، أولت أولوية كبرى لتطوير بيئة ريادة الأعمال ودعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي والتنويع وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والابتكار والاستدامة. وأشار إلى أن هذا التوجه أسهم في بناء منظومة متكاملة من الممكنات والبرامج التي تلبي احتياجات رواد الأعمال وتدعم توسع مشاريعهم.
وأوضح معاليه أن مجلس الإمارات لريادة الأعمال يُشكّل منصة وطنية لتوحيد الجهود وتطوير المبادرات الداعمة لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 95% من إجمالي الشركات العاملة في الدولة وتساهم في توفير 85% من وظائف القطاع الخاص. وأضاف أن نتائج الحملة الوطنية تعكس أثر هذه المنظومة من خلال برامج ومبادرات نوعية عززت مكانة الإمارات كوجهة عالمية لريادة الأعمال والمشاريع الناشئة.
نتائج الحملة الوطنية «الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم»
واستعرض الاجتماع أبرز نتائج الحملة، التي تضمنت تدريب وتأهيل أكثر من 400 مواطن ومواطنة، واستفادة 214 مواطناً من برنامج «ريادة» بنسبة رضا بلغت 97%، وإطلاق 41 مبادرة حكومية في 9 مجالات بالتعاون مع 10 جهات شريكة موزعة على 5 إمارات.
وحققت الحملة مشتريات حكومية بقيمة إجمالية بلغت 202 مليون درهم، منها 78.6 مليون درهم عبر 55 عقداً مع 7 جهات حكومية، و123.4 مليون درهم على المستوى الاتحادي. كما تم تسجيل 405 منشآت في سجل الموردين، واحتضان 30 شركة عقارية، وتسجيل 46 وكيلاً ضريبياً، وترخيص 40 خبيراً في إدارة المشاريع، وتمكين 49 مستفيداً من برنامج الأسر الإماراتية، ودعم 100 مشروع طلابي.
تطوير استراتيجية وطنية لريادة الأعمال ومواءمة السياسات
وناقش الاجتماع فرص تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية في تطوير استراتيجية وطنية لريادة الأعمال، تتضمن مبادرات ومشاريع نوعية تهدف إلى رفع تنافسية المنظومة ودعم نمو واستدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتهيئة بيئة أكثر تمكيناً ومرونة. كما تم بحث مبادئ التنفيذ المرحلي للاستراتيجية وآليات تنسيق الأدوار بين الجهات لضمان وضوح المسؤوليات ومرونة التنفيذ، إلى جانب آليات الحوكمة والمتابعة وقياس الأثر.
وعرض الاجتماع توصيات مواءمة سياسات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية: الوصول إلى التمويل، والابتكار، والتدويل، والقياس، إضافة إلى دعم تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية. وناقش المجلس آليات ترتيب التوصيات وفق الأولوية وتحديد مسؤوليات التنفيذ على المستويين الاتحادي والمحلي ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، بما يعزز الاستفادة من الممارسات الدولية في تطوير منظومة ريادة الأعمال.
مبادرة «المسرعات المتنقلة في القرى» ومؤشرات عالمية متقدمة
وتناول الاجتماع مستجدات مبادرة «المسرعات المتنقلة في القرى»، التي يجري تنفيذها حالياً لتوسيع وصول رواد الأعمال في القرى والمناطق المستهدفة إلى الممكنات والخدمات اللازمة لتطوير مشاريعهم. وبحث سبل تعزيز التعاون مع أعضاء المجلس لدعم المبادرة وتوسيع نطاق أثرها عبر مساهمات عملية تسهم في تذليل التحديات، مثل تسهيل إجراءات الترخيص وتوفير المواقع والتمويل وإتاحة برامج الاحتضان وربط المشاريع بمنافذ الأسواق.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تحقيق دولة الإمارات نتائج متقدمة في مؤشرات ريادة الأعمال عالمياً، حيث حافظت على المرتبة الأولى عالمياً للعام الخامس على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2025/2026، وجاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشري «التمويل الريادي» و«سهولة الوصول إلى التمويل الريادي» ضمن التقرير نفسه. كما سجل عدد التراخيص النشطة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة نمواً بأكثر من 140% خلال خمس سنوات مقارنة بعام 2020، وبأكثر من 900% خلال عشرين عاماً مقارنة بعام 2000.



