انطلاق الدوري الإنجليزي بمباريات افتتاحية وتغييرات فنية ولاعبين

يدخل أرسنال الموسم الجديد من موقع مختلف بعدما اعتاد ملاحقة القمة لسنوات، إذ يستضيف كوفنتري سيتي العائد إلى دوري الأضواء وهو يحمل عبء البطل وضغوط الدفاع عن اللقب.
إن التتويج بالبطولة أنهى رحلة الوصول إلى الصدارة، لكن رحلة الحفاظ عليها لا تقل صعوبة، بل يشير التاريخ إلى أن البقاء في القمة غالبًا ما يكون أصعب من بلوغها.
شهدت أندية الدوري الممتاز تغييرات واسعة النطاق خلف أرسنال، مع وجود تسعة مدربين جدد ورحيل عدد من أبرز النجوم مثل رودري ومحمد صلاح، بالإضافة إلى عمليات إعادة هيكلة كبرى في بعض أكبر الأندية الإنجليزية.
كانت آخر محاولة لأرسنال للدفاع عن لقب الدوري الممتاز في موسم 2004-2005 عندما انتهى وصيفًا لتشيلسي، ولم تنجح أي تشكيلة له في الاحتفاظ باللقب منذ سلسلة ألقابهم الثلاثة المتتالية التي انتهت عام 1935.
يستهل فريق المدرب ميكل أرتيتا مشواره باستضافة كوفنتري سيتي على ملعب الإمارات، حيث ستكون مكافأة الفريق العائد خوض مباراة الافتتاحية أمام جماهير مكتظة.
ويسعى أرسنال لتحقيق بداية قوية قبل دخول منافسيه الرئيسيين إلى ساحة المنافسة.
وقال أرتيتا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «في النهاية، الهدف الذي نعرفه جميعاً هو الفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب الكبرى، وما علينا فعله هو الحفاظ على الحماس يومياً لدى اللاعبين وأفراد الجهاز الفني لتحقيق ذلك».
وأضاف: «على اللاعبين أن يقدموا أفضل ما لديهم. أشعر بالحيوية والطاقة، وأنا مستعد للانطلاق من جديد. الأمر يتعلق ببناء ذلك الدافع الداخلي الذي يجعلك ترغب في خوض التجربة مرة أخرى، وأنت تدرك تماما ما تتطلبه».
وعزز أرسنال صفوفه بالتعاقد مع قائد نيوكاسل يونايتد برونو جيمارايش، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري، وهو ما دفع كثيرين إلى ترشيح فريق المدرب أرتيتا للاحتفاظ باللقب.
الافتتاحية والاختبارات المبكرة
تتجه الأنظار يوم السبت إلى هال سيتي حيث سيبدأ مانشستر يونايتد في اختبار قدرته على التعامل مع سقف التوقعات المرتفع بعد الانتفاضة التي حققها الموسم الماضي تحت قيادة مايكل كاريك.
وتضمن عودة هال سيتي إلى الدوري الممتاز أجواءً حماسية في المباراة الافتتاحية، بينما يدخل يونايتد اللقاء بعد تدعيم خط وسطه بالتعاقد مع الدولي البلجيكي يوري تيليمانس، عازماً على إثبات أن نجاحاته الأخيرة لم تكن مجرد ومضة عابرة.
وفي اليوم ذاته يحل توتنهام هوتسبير، الذي أنفق بسخاء خلال سوق الانتقالات، ضيفاً على برنتفورد، آملاً في محو آثار الموسم الماضي الذي أنهه في مركز متأخر لا يليق بطموحاته.
عصر جديد في مانشستر سيتي وليفربول
أما يوم الأحد، فقد يشكل البداية الحقيقية لمرحلة جديدة في الدوري الإنجليزي.
ويبدأ مانشستر سيتي عهداً جديداً بعد رحيل بيب غوارديولا، عندما يستضيف بورنموث على ملعبه، وسيقود إنزو ماريسكا الفريق من المنطقة الفنية في وقت رحل فيه عدد من الركائز الأساسية أبرزهم رودري وبرناردو سيلفا وجون ستونز.
وفي وقت لاحق من الأحد، يبدأ ليفربول فصلاً جديداً بعد رحيل محمد صلاح، وتحت قيادة مدربه الجديد أندوني إيراولا، عندما يحل ضيفاً على نيوكاسل يونايتد.
ويخوض نيوكاسل بدوره مرحلة مختلفة مع المدرب ماتياس يايسله، الذي خلف إيدي هاو، بعد صيف شهد رحيل عدد من أبرز لاعبيه منهم برونو جيمارايش وساندرو تونالي وأنتوني جوردون.
تشيلسي ومشروع العودة
وتُختتم الجولة الافتتاحية يوم الاثنين بمواجهة تشيلسي وفولهام، وسط ترقب كبير لنتائج مشروع إعادة البناء الضخم في ستامفورد بريدج.
وضاعف النادي اللندني استثماراته أملاً في إنهاء سنوات من النتائج المخيبة، فعيّن تشابي ألونسو مدرباً للفريق وواصل الإنفاق بقوة، لا سيما بضم لاعب الوسط الإنجليزي مورجان روجرز الذي أصبح، بحسب تقارير إعلامية، أغلى لاعب بريطاني في التاريخ بعد انتقاله من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه استرليني (159 مليون دولار).
ومع غياب المشاركات الأوروبية عن جدول الفريق هذا الموسم، تبدو المنافسة على المراكز المتقدمة هدفاً لا مفر منه بالنسبة لتشيلسي.



