غولدمان ساكس يحذر من ارتفاع برنت فوق 120 دولاراً بسبب اضطرابات هرمز

تحذير من ارتفاع أسعار برنت بسبب اضطرابات هرمز
حذر بنك غولدمان ساكس من أن استمرار الاضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يقود إلى دفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع، موضحاً أن هذا السيناريو تصاعدي ولا يمثل التوقع الأساسي للبنك، لكنه يعكس تزايد المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.
التوقعات الأساسية والمخاطر الصعودية
وأشار محللون في البنك، ومن بينهم دان سترويفن، في مذكرة حديثة إلى أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وانخفاض تدفقات النفط عبر الخليج العربي إلى أقل من 45٪ من مستويات ما قبل الأزمة أعادا ضغوطاً إلى سوق النفط، ما أدى إلى عودة الارتفاع في الأسعار.
وبحسب تقديرات غولدمان ساكس الحالية، من المتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في الربع الرابع، ثم يتراجع إلى حوالي 75 دولاراً خلال العام المقبل، وذلك استناداً إلى افتراض تراجع التوترات الجيوسياسية واستعادة استقرار حركة الإمدادات.
ومع ذلك، حذر البنك من أن المخاطر المحيطة بتوقعاته تميل إلى الاتجاه الصعودي، في ظل استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز واحتمال امتداد تأثيراتها إلى ممرات بحرية أخرى مثل البحر الأحمر.
تأثير على سوق الديزل واستراتيجيات التحوط
ولفتت أسواق الطاقة العالمية مؤخراً إلى صعود أسعار النفط، حيث عاد خام برنت للارتفاع فوق مستوى 91 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، بينما تظل منطقة الخليج العربي واحدة من أهم مصادر الإمداد للسوق الدولية.
وأوضح محللو البنك أن انخفاض المخزونات العالمية خلال الربع الثاني جعل سوق النفط أكثر حساسية لأي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، على الرغم من أن تراجع الطلب من الصين وتحسن كفاءة استهلاك الطاقة قد يحدان من مزيد من الارتفاع في الأسعار.
وفي قطاع المشتقات النفطية، بيّن غولدمان ساكس أن الديزل يواجه ضغوطاً إضافية، بعدما كان يعاني من نقص في الإمدادات قبل تصاعد التوترات الراهنة، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بعمليات الصيانة، والظروف المناخية القاسية، واضطرابات إنتاج بعض المصافي.
واقترح البنك على المستثمرين الراغبين في التحوط من مخاطر الصدمات الجيوسياسية اتباع استراتيجية تقوم على مراكز شراء في فروق أسعار عقود الديزل الأوروبي بين ديسمبر 2026 ومارس 2027.
وتأتي هذه التوقعات في ظل مراقبة أسواق النفط لتطورات حركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية، بالنظر إلى أن أي قيود طويلة الأمد على تدفقات الطاقة قد تعيد تشكيل توقعات الأسعار العالمية خلال الفترة القادمة.



