استعدادات مكثفة لاستضافة ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري 2026 في بكين

الإعلان والاستعدادات
أعلنت اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري، بالتنسيق مع حكومة مقاطعة هوايرو الشعبية، عن الانتهاء من التحضيرات اللازمة لاستضافة ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري للعام 2026.
وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي أقيم أمس ببكين، وشارك فيه ممثلون عن الجهات الإماراتية والصينية ذات العلاقة، حيث عُرض فيلماً يسترجع محطات بارزة من سباق زايد الخيري وماراثون هوايرو سور الصين العظيم لعام 2025، ثم ألقى أحد كبار مسؤولي حكومة مقاطعة هوايرو كلمة تلتها عرض للفيديو الترويجي لنفس النسخة.
ويُنظَّم السباق هذا العام بتعاون بين حكومة مقاطعة هوايرو الشعبية، وجمعية ألعاب القوى في بكين، ومكتب الرياضة في المقاطعة، وبالشراكة مع سباق زايد الخيري، ودعم من سفارة الإمارات العربية المتحدة لدى بكين.
تفاصيل السباق والمشاركين
سيُجرى الماراثون الرئيسي على مسافة 42 كيلومتراً، بينما يُخصص نصف الماراثون لمسافة 21 كيلومتراً، ويتوقع أن يشارك فيهما نحو خمسة عشر ألف عدّاء وعدّاءة من الإمارات والصين ودول مختلفة، على أن يُصنّف السباق من الفئة A1 وفقاً للاتحاد الصيني لألعاب القوى.
وحضر المؤتمر الصحفي معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي حكومة مقاطعة هوايرو الشعبية، ونخبة من المسؤولين المعنيين بالقطاعات الرياضية والسياسية والثقافية على المستويات الوطنية والبلدية والمحلية، ومكتب بلدية بكين للرياضة والاتحاد الصيني لألعاب القوى، والدبلوماسيين، وممثلي وسائل الإعلام، والشركاء والجهات الراعية من الإمارات والصين، ومجموعات العدائين.
الرسالة الإنسانية والشراكات
وأكد الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري، أن الفعالية تعود إلى بكين للسنة الثانية على التوالي بعد نجاح النسخة السابقة، مشيراً إلى الجهوزية لتقديم نسخة جديدة تبني على ما تحقق وتعكس المكانة المتزايدة للسباق على الساحة الدولية.
وأوضح أن مشاركة خمسة عشر ألف عدّاء وعدّاءة من الإمارات والصين ودول العالم تؤكد قدرة هذه المبادرة على جمع الآلاف حول الرياضة وهدف إنساني مشترك.
وأضاف أن سباق زايد الخيري يحمل في كل محطة إرث المغفور له الشيخ زايد بن Sultan آل نهيان، وقيمه الثابتة في العطاء ومساعدة الآخرين، ومن هنا تنبع أهمية تخصيص جزء من ريع السباق للأعمال الخيرية، ليبقى الأثر الإنساني جوهر هذه المبادرة، ولكي يتحول كل نجاح ريادي وتنظيمي إلى فرصة لإحداث تأثير إيجابي ملموس في المجتمع.
وأعرب عن فخره بالشراكة مع الجهات المنظمة في الصين وبالعمل المشترك الذي أدى إلى عودة السباق إلى هوايرو للسنة الثانية، متطلعاً إلى أن تقدم نسخة 2026 تجربة متميزة للمشاركين، وأن تستمر في ترسيخ مكانة سباق زايد الخيري كمنصة عالمية تجمع الرياضة بالعطاء والعمل الإنساني.
من جانبه أكد معالي الحمادي خلال كلمته في المؤتمر الصحفي أن سباق زايد الخيري يحمل رسالة تتجاوز حدود الرياضة، فهو يعكس إرثاً إماراتياً ثابتاً في العطاء وخدمة الإنسان، ويترجم الاعتقاد بأن المبادرات التي تجمع الناس حول الخير قادرة على إحداث أثر يتجاوز المكان، مضيفاً: من سور الصين العظيم، نؤكد أن الرياضة يمكن أن تكون مساحة للتقارب والتضامن، ومنصة لتعزيز التفاهم بين المجتمعات.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي امتداداً للعلاقات الإماراتية الصينية القائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون البنّاء، وتعكس حرص البلدين على الاستمرار في بناء جسور جديدة للتواصل بين شعبيهما، موضحاً أن الرياضة والثقافة والعمل الإنساني تمثل مجالات مهمة لتعزيز هذه العلاقات وتأسيس شراكة تركز على الإنسان وتدعم التنمية والازدهار المشترك.
ويحمل الحدث بعداً إنسانياً حيث سيتم توجيه نصف ريع السباق إلى الأعمال الخيرية، مع اقتراح مستشفى هوايرو كجهة مستفيدة محتملة، ما يجسّد قيم السباق الأصيلة والتزامه المستمر بإحداث فرق ملموس في حياة من يحتاجون للدعم. وتتوافق هذه المبادرة مع النهج الإماراتي في دعم المبادرات التي تعزز قيم التسامح والتعايش والتعاون بين الشعوب، واستخدام الشراكات الدولية لإطلاق مبادرات ذات أثر مستدام تخدم المجتمعات وتعزز التواصل الإنساني.
وتنسب أول نسخة من سباق زايد الخيري إلى عام 2001 عندما أُقيمت النسخة الأولى في أبوظبي.
وبفضل النجاح الواسع الذي حققه توسعت أنشطته خارج دولة الإمارات، حيث شهد عام 2005 أول نسخة دولية للسباق في الولايات المتحدة الأمريكية، تحديداً في مدينة نيويورك، ثم تواصل النجاح لتشمل العاصمة المصرية القاهرة في عام 2014، حيث بات السباق علامة بارزة في جدول الفعاليات الخيرية.
ويهدف سباق زايد الخيري إلى تحقيق أهداف إنسانية سامية، من بينها دعم علاج المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض الكلى والسرطان وأمراض القلب، بالإضافة إلى دعم مستشفيات الأطفال والبحوث الطبية، كما يسهم في نشر الوعي الصحي وتشجيع المجتمعات على اتباع نمط حياة صحي ونشط.



