استقرار الأسهم الأوروبية مع ارتفاع النفط وعوائد السندات وسط توترات الخليج

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً ملحوظاً اليوم، لكنها تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية وسط ضغوط أسواق السندات العالمية. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.06% إلى 650.79 نقطة، متجهاً لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي.
التطورات في أسواق النفط والسندات
استأنفت عوائد سندات الخزانة الأمريكية صعودها بعد أن قدم تدخل وزارة الخزانة دعماً مؤقتاً لسوق السندات المتضررة. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الحكومة قد توسع عمليات إعادة شراء السندات وتدرس إجراءات لضبط أوضاع المالية العامة. وفي سياق منفصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل تعهده بشن حرب اقتصادية على إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على البلاد. وقد أدى ذلك إلى تقويض الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مما دفع خام برنت إلى أعلى مستوى له في شهر عند 94.71 دولار للبرميل قبل بدء عمليات جني الأرباح.
أداء الأسواق الآسيوية
سجل مؤشر نيكاي الياباني أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من شهر، بعدما أدت الضبابية المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وتزايد مخاوف التضخم. وأغلق المؤشر منخفضاً 0.3% إلى 66016.36 نقطة بعد أن خسر نحو أربعة بالمئة هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض منذ الأسبوع المنتهي في 17 يوليو. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2% في الجلسة الأخيرة، لكنه هبط 3.1% خلال الأسبوع وسجل أسوأ أداء منذ أوائل مارس. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 2.875%. وقالت ماكي ساوادا من نومورا للأوراق المالية إن من المرجح أن تشهد الأسواق عمليات جني أرباح مع اقتراب نهاية الأسبوع، وسط ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وانخفضت أسهم شركة فاست ريتيلينج المشغلة ليونيكلو 3.6%، بينما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك 2.5%. وعلى الرغم من تراجع المؤشر، فقد فاق عدد الأسهم الرابحة عدد الخاسرة على نيكاي، حيث ربح 135 سهماً من أصل 225 وخسر 86، وأربع أسهم لم تتغير. وكان قطاع الشحن الأفضل أداء بين القطاعات في بورصة طوكيو بارتفاع 4.9% بدعم من توقعات بزيادة أسعار الشحن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وارتفع قطاع التعدين 2.2%، وتلاه قطاع النفط والفحم بارتفاع 2.1%.
في الصين وهونج كونج، تباين أداء مؤشرات الأسهم عند إغلاق تعاملات الجمعة، حيث فضل المستثمرون التريث في انتظار المزيد من الدعم المالي الحكومي للاقتصاد، وسط ترقب لمحفزات جديدة من الأسواق العالمية بعد موجة البيع الأخيرة في سوق السندات. وانخفض حجم تداول أسهم الصين إلى 1.88 تريليون يوان (ما يعادل 279.75 مليار دولار أمريكي)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 7 أبريل. وأعلن نائب وزير المالية الصيني «لياو مين» أن بلاده ستنفذ تدابير إضافية للسياسة المالية استجابة للتطورات الاقتصادية، في ظل تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.



