الدولار يتراجع نحو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر وسط قلق من سياسات الخزانة

تراجعت العملة الأمريكية يوم الجمعة مقتربة من أدنى مستوى لها خلال الثلاثة أشهر الماضية مقابل اليورو، وذلك مع زيادة المخاوف بشأن تأثير خطط وزارة الخزانة لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل على قيمة الدولار.
تراجع الدولار وارتفاع اليورو
انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.05 بالمئة ليصل إلى 98.79 نقطة. وفي المقابل ارتفع اليورو 0.03 بالمئة إلى 1.1682 دولار، بعد أن لمس سابقًا مستوى 1.1711 دولار وهو الأعلى منذ 14 مايو. كما صعد الجنيه الإسترليني 0.04 بالمئة إلى 1.3635 دولار، nachdem كان قد وصل سابقًا إلى 1.3675 دولار وهو الأعلى منذ 11 فبراير.
سياسات الخزانة وتأثيرها على العوائد
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس إنه قد يزيد من عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، وذلك بعد إعلان الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل في محاولة لوقف الارتفاع الحاد في العوائد. هذا الأسبوع لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما أعلى مستوياته منذ 2007، ما أدى إلى تحذيرات من أن استراتيجية خفض العوائد قد تنقل عبء المخاوف المالية إلى الدولار دون تحقيق الهدف المرجو.
ردود الأسواق وتوقعات الفائدة
أشار متعاملون إلى مخاوف تتعلق بتدهور الأوضاع المالية، وكثرة إصدارات السندات، والمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن حرب إيران، إضافة إلى الغموض المحيط بمسار السياسة النقدية الأمريكية. وأكد محللون أن الإبقاء على العوائد عند مستويات منخفضة لم ينجح حتى الآن في كبح ارتفاعها، إذ عادت للارتفاع تدريجيا. وصرّح مارك تشاندلر كبير محللي السوق لدى بانوكبيرن جلوبال فوركس أن جهود بيسنت لكبح عوائد السندات الأمريكية لم تُسفر عن نتائج إيجابية بل أضعفت الدولار، والسوق تقاوم هذا التوجه الآن.
واصلت عملة بتكوين المشفرة مكاسبها، إذ ارتفعت 6.06 بالمئة إلى 77060 دولارا بعد أن لامست سابقًا 79455 دولارا وهو أعلى مستوى لها منذ 15 مايو. وفي الوقت نفسه ارتفع الين 0.14 بالمئة إلى 158.82 ين للدولار بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في يوليو، مما عزز احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه القادم للسياسة النقدية في 17 و18 سبتمبر المقبل.
يترقب المستثمرون الاختبار التالي لمسار عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة المقبل، عندما يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وورش كلمة في ندوة جاكسون هول التي ينظمها البنك المركزي. وقد أثار وورش حالة من الغموض في الأسواق عقب اجتماع مجلس الاحتياطي في يوليو، حيث قدم إشارات محدودة بشأن كيفية استجابة صناع السياسة النقدية لضغوط الأسعار المستمرة بينما أبقى المجلس أسعار الفائدة دون تغيير وسط انقسام في الآراء.



