تضاءل تأثير منشورات ترامب على أسواق النفط العالمية

تراجع تأثير المنشورات على تحرك الأسعار
أظهر تحليل أجراه موقع “أكسيوس” أن قدرة منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة Truth Social التي تتناول إيران ومضيق هرمز على تحريك أسعار العقود الآجلة للنفط قد ضعفت بمرور الوقت. في بداية الأزمة كان رد الفعل على هذه المنشورات قوياً جداً، حيث تجاوزت حركة الأسعار المتوسط بنحو أربعة أضعاف بسبب فراغ المعلومات وعدم اليقين، إلا أن المتعاملين في الأسواق باتوا يتجاهلون تلك التصريحات لأنها لا تتماشى مع البيانات الفعلية للإمدادات المارة عبر الممرات المائية الحيوية.
استغلال التفاعل المالي عبر رسوم الوصول المبكر
على الرغم من هذا التراجع، تستمر الشركات المالكة لمنصة Truth Social في تحقيق إيرادات من خلال فرض رسوم تصل إلى 1.2 مليون دولار سنوياً على مؤسسات وول ستريت مقابل الحصول على أولوية تلقي التحديثات الجمركية والسياسية بفارق أجزاء من الثانية. هذا النموذج يواجه حالياً ملاحقات ودعاوى قضائية.
تغطية الإعلام الأمريكي وتقييم الظاهرة
أكد محللون تحدثوا إلى “أكسيوس” أن فقدان الإدارة الأمريكية القدرة على السيطرة على السردية المؤثرة في أسواق الطاقة يشكل تحدياً سياسياً متزايداً داخل البلاد، خصوصاً مع استغلال الخصوم السياسيين لارتفاع أسعار الوقود كعنصر ضغط رئيسي. وقد لفت التحليل انتباهاً واسعاً من وسائل الإعلام والمؤسسات الاقتصادية الأمريكية. تناولت منصة بلومبيرغ التقرير بالتحليل، مشيرة إلى أن مقاومة أسواق الخام للتصريحات السياسية اليومية تعكس نضج التجار وتفضيلهم للبيانات الميدانية على الحسابات الإعلامية السريعة. وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن استجابة المتداولين أصبحت تركز بصورة أكبر على حركة الناقلات الفعلية ومستويات المخزون بدلاً من المنشورات المتسارعة التي أربكت الأسواق في بداية الأزمة. ومن جانبها، أبرزت شبكة CNBC التداعيات الاقتصادية للظاهرة، مؤكدة أن تراجع قدرة الخطاب الرئاسي على تهدئة الأسواق يضع سياسات النفط للإدارة تحت اختبار قاسي أمام المتابعين والمستثمرين في وول ستريت. وكشفت صحيفة واشنطن بوست عن البعد السياسي للأزمة، مبينة كيف بات استقرار أسعار البنزين ورقة اقتراع حاسمة تُسلط الضوء عليها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.



