«حوار كوتشي 2026» يجمع قادة الخليج والهند لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية

تنطلق في مدينة كوتشي الهندية، خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر من العام الجاري، النسخة الثانية من «حوار كوتشي 2026»، التي تستضيفها قاعة فندق تاج فيفانتا. ويشارك في هذه الفعالية صناع قرار وسياسيون ودبلوماسيون، إلى جانب مسؤولي شركات ومستثمرين وباحثين وأكاديميين من الهند ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست، بهدف مناقشة سبل توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستراتيجي وتعزيز الشراكة بين الجانبين.
تنظيم مشترك وأهداف طموحة
ينظم هذا الحوار مركز أبحاث السياسات العامة (CPPR)، بالتعاون مع إدارة تخطيط السياسات والبحوث التابعة لوزارة الشؤون الخارجية الهندية. ويهدف الحدث إلى توفير منصة تفاعلية لتبادل وجهات النظر ومناقشة الأولويات المشتركة، فضلاً عن استكشاف آفاق إقامة شراكات جديدة بين الهند ودول الخليج التي تشمل الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان.
النسخة الأولى.. انطلاقة قوية
كانت النسخة الافتتاحية من الحوار قد عُقدت في يناير من العام الماضي 2025، وشهدت كلمة خاصة ألقاها الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بينما افتتح الفعالية كيرتي فاردان سينغ، وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون البيئة والغابات وتغير المناخ في الهند. وجمعت تلك النسخة مشاركين من الهند ودول الخليج لتدارس القضايا ذات الاهتمام المشترك واستكشاف مسارات التعاون الجديدة.
ملفات استراتيجية واقتصادية شاملة
تتناول أجندة نسخة 2026 مجموعة من الملفات ذات البعد الاستراتيجي والاقتصادي البارز، من بينها الأمن الاستراتيجي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومجالي التعليم والابتكار. كما تشمل المحاور الرئيسية تطوير البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية، وتعزيز الترابط في سلاسل الإمداد، إلى جانب تدفقات الاستثمارات ورؤوس الأموال، وقضايا أمن الطاقة والطاقة المتجددة.
تعكس هذه الموضوعات اتساع نطاق المصالح الاقتصادية المشتركة بين الهند ودول الخليج، في ظل الحاجة إلى تقوية الروابط التجارية والاستثمارية وتطوير سلاسل التوريد، والاستفادة من الفرص الناشئة في قطاعات جديدة، وعلى رأسها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة. ويسعى الحوار أيضاً إلى تحفيز التعاون بين مجتمع الأعمال والمؤسسات المعنية، بما يسهم في زيادة تدفق الاستثمارات وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية.
يذكر أن النسخة الأولى من الحوار التي أقيمت في يناير 2025 تضمنت كلمة خاصة للأمين العام السابق لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، وافتتحها وزير الدولة الهندي كيرتي فاردان سينغ. وجمعت الفعالية الافتتاحية مشاركين من الهند ودول الخليج لبحث الأولويات المشتركة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون.
ويستند «حوار كوتشي» إلى العلاقات التاريخية والتجارية والثقافية التي تربط الهند بدول الخليج، ويهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل وتحويل المصالح المشتركة إلى فرص تعاون عملي بين الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية بالشؤون الاستراتيجية، مما يدعم ترسيخ الشراكات ويوسع نطاق التعاون في المجالات ذات الأولوية للطرفين.




