الرئيسيةعربي و عالميمن فضول إلى عشرين عاماً من...
عربي و عالمي

من فضول إلى عشرين عاماً من الإدمان.. ماجد يستعيد حياته

22/06/2026 01:00

بداية التجربة

كان ماجد، الذي تجاوز الخمسين من عمره، يروي كيف أن فضولاً عابراً خلال إجازته الجامعية دفعه لتجربة مواد مخدرة خلال زيارة قصيرة لإحدى دول شرق آسيا.

ويقول: «بدأ كل شيء بدافع الفضول، أردت أن أجرّب تأثير المواد المخدرة مع علمي المسبق بعواقبها الوخيمة.»

ويضيف: «صوتاً في داخلي كان يقول لي هي مرة أو اثنتان وأتوقف إلى الأبد، بدأت بتعاطي الحبوب، ثم تطور الأمر تدريجياً حتى وصلت إلى الهيروين، واستمرت رحلتي مع الإدمان نحو 20 عاماً.»

سنوات الانحدار والحبس

ويصف المرحلة الأولى بأنها كانت «متعة مؤقتة»، إذ كان يعتقد أنه قادر على التحكم في جرعات التعاطي والتوقف متى شاء، مضيفاً «كنت أخدع نفسي بأنني أسيطر على الأمر وفي حقيقة الأمر كانت ملي غرامات صغيرة قادرة على أن تسيطر على عقل وحركة إنسان كامل.»

ويتابع: «ما يسميه المدمنون بمرحلة المتعة لم يدم طويلاً، لتبدأ بعدها مرحلة الانحدار والألم، حتى أصبحت أسيراً للمادة المخدرة.»

ومع مرور الوقت، وجد نفسه متورطاً في حلقة لا مخرج لها، فتم توقيفه بعد تحليل عينة أظهرت وجود مخدرات.

ويذكر أنه كان يعتقد أن حياته انتهت ولا أمل في التخلص من هذه الدائرة المفرغة، موضحاً أنه بعد salida من السجن عاد إلى التعاطي رغم فشل محاولاته الشخصية وجهود إخوته في ثنيه، حتى تواصل أحد أقاربه مع المركز الوطني للتأهيل، مشيراً إلى أن ذلك كان نقطة التحول.

نقطة التحول والعلاج

ويستذكر تلك اللحظات قائلاً:«منذ اليوم الأول استقبلني الفريق الطبي باحترام وتقدير، وأخبروني أن الإدمان مرض يحتاج إلى علاج، وأنني لست مجرماً أو شخصاً منحرفاً كما كنت أعتقد، حينها ولأول مرة شعرت بأن هناك من يفهم معاناتي ويمنحني أملاً حقيقياً للتعافي.»

ومع تقدم العلاج، لاحظ تحسناً تدريجياً في حالته، استعاد الثقة في نفسه، وتخلى عن القلق الذي رافقه لسنوات، وأصبح مقتنعاً بإمكانية الإقلاع التام عن المخدرات.

حياة جديدة بعد التعافي

ويشير إلى أنه بعد تسع سنوات من التعافي يعيش حياة مغايرة تماماً، يعمل في مجال التجارة، وقد تكون أسرة مكونة من زوجة وأبناء، ويحرص على التواصل الدائم مع أطفاله والاستماع إلى همومهم، مستغلاً خبرته لتنبيههم إلى مخاطر المخدرات وتجنب الوقوع في نفس الفخ.

ويختم حديثه بالشكر لفريق المركز الوطني للتأهيل، موضحاً أن عملهم لا يقتصر على علاج المرضى فقط، بل يشمل دعمهم للاندماج الاجتماعي وتعديل التصورات المغلوطة عن الإدمان لدى العائلات والمؤسسات الصحية والإصلاحية، ما يفتح أمام المتعافين آفاقاً لبدء صفحة خالية من المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *