الرئيسيةعربي و عالميوريث «راي‑بان» يواجه مجلس «دلفين» في...
عربي و عالمي

وريث «راي‑بان» يواجه مجلس «دلفين» في معركة حوكمة قبل اجتماع المساهمين

22/06/2026 01:01

أظهر ليوناردو ماريا ديل فيكيو، أحد أبناء مؤسس مجموعة «راي‑بان» الراحل، تصعيدًا علنيًا في صراعه مع مجلس إدارة الشركة القابضة العائلية «دلفين سارل». يأتي هذا التحدي في إطار نزاع حول صفقة استحواذ تُقَدَّر قيمتها بـ 10 مليارات يورو (ما يعادل 11.5 مليار دولار) تهدف إلى شراء حصص شقيقيه من الشركة، قبل موعد اجتماع المساهمين المُحدد في 30 يونيو الجاري.

اتهامات موجهة لمجلس الإدارة

نشر ديل فيكيو، البالغ من العمر 31 عامًا، رسالة مفتوحة عبر موقع صحيفة «كوتيديانو ناتسيونالي» الإيطالية، التي يملكها، مسلطًا الضوء على عدم وضوح مبررات المجلس لتغييره موقفه من الصفقة المقترحة. وأشار في رسالته إلى أن «القضية لم تعد مالية بحتة، بل تحولت إلى سؤال حوكمي»، متسائلاً عن سبب ظهور الاعتراضات بعدما صوّت المساهمون مسبقًا لصالح مكوّناتها الأساسية.

خلفية الصراع على الثروة العائلية

يتجدد النزاع في ظل سعي أوسع للهيمنة على إحدى أكبر الثروات الأوروبية. يُظهر ذلك التعقيدات التي خلفها الأب ليوناردو ديل فيكيو، مؤسس «لوكسوتيكا» التي تحولت لاحقًا إلى «إسيلور لوكسوتيكا»، قبل وفاته في عام 2022. كان هدفه الأصلي تقليل الفجوات داخل العائلة التي عانت من صعوبة التوافق على القرارات الإستراتيجية خلال الفترات الأخيرة.

يهدف الابن ديل فيكيو إلى الاستحواذ على الحصص المشتركة التي تبلغ 25% والتي يمتلكها شقيقيه لوكا وباولا في «دلفين». سيسهم ذلك في رفع حصته إلى 37.5%، ما يجعله المساهم الأكبر بفارق ملحوظ عن باقي الورثة، ومن ثم قد يضع حدًا لتقلبات الخلافة التي استمرت لسنوات.

تمويل الصفقة وضمانات المقرضين

تظل إتمام الصفقة مرهونة بتأمين حزمة تمويلية معقدة تبلغ قيمتها 10 مليارات يورو من ثلاثة بنوك أوروبية كبرى: «يوني كريديت»، «بي إن بي باريبا» و«كريدي أغريكول». تُعَدُّ هذه العملية واحدة من أكبر صفقات تمويل الاستحواذ التي يسعى إليها أفراد في أوروبا.

صَرَّح ديل فيكيو أن المقرضين طلبوا مؤخرًا ضمانات إضافية تتعلق بتوزيعات الأرباح المتوقعة، واستقرار رأس المال، والاستراتيجية طويلة الأمد للشركة. ورغم اعتباره هذه المطالب «مشروعة»، انتقد عدم قدرة مجلس إدارة «دلفين» على تقديم موقف موحد وشفاف حيالها.

بدائل محتملة تُطرح أمام المساهمين

في ظل عدم وضوح مسار التمويل، يُفكر فرانشيسكو ميليري، رئيس مجلس إدارة «دلفين»، في خيار بديل يتمثل في أن تقوم الشركة القابضة نفسها بإعادة شراء حصص لوكا وباولا وفق التقييم المتفق عليه سابقًا (حوالي 10 مليارات يورو). بعد ذلك، ستُعاد حصة الأسهم على ستة ورثة آخرين، وفق ما نقلته صحيفة «لا ريبوبليكا». من المتوقع طرح هذا الاقتراح على المساهمين خلال اجتماع 30 يونيو.

تأثيرات أوسع تتجاوز الخلاف العائلي

تتجاوز أبعاد النزاع حدود العائلة، إذ تمتلك «دلفين» حصة مهمة في «إسيلور لوكسوتيكا» وتستثمر في مؤسسات مالية إيطالية محورية مثل «بانكا مونتي دي باسكي دي سيينا»، «أشيكورازيوني جنرالي» و«يوني كريديت». بفضل صافي أصول يتجاوز 40 مليار يورو، تُعَدُّ «دلفين» كيانًا مؤثرًا في الساحة الاقتصادية الإيطالية، وتظهر غالبًا في النقاشات المتعلقة بعمليات دمج البنوك والقطاع المالي.

اختتم ديل فيكيو رسالته مؤكدًا أن اجتماع 30 يونيو لن يقتصر على مناقشة الأرباح أو الميزانية أو إتمام الصفقة فحسب، بل سيحمل «أبعادًا أعمق؛ تتعلق بطبيعة شركة «دلفين» ومستقبلها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *