طهران تحذر واشنطن من توسيع رقعة الحرب إذا استهدفت منشآتها النووية

حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية من شن أي هجوم على منشآتها النووية، مؤكدة أنها ستعتبر أي خطوة من هذا القبيل بمثابة توسيع لنطاق الحرب في المنطقة.
جاء هذا التحذير في بيان صدر اليوم الأربعاء عن مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة العمليات الحربية ضمن القوات المسلحة الإيرانية، وذلك رداً على تهديدات أمريكية باستهداف مواقع نووية داخل إيران.
تهديد بتوسيع دائرة الاستهداف
أوضح البيان أن أي هجوم عسكري أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية سيُعد توسيعاً للحرب في المنطقة. وأضاف أن جميع حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة في حال تنفيذ هذا الهجوم.
خلفية التهديدات الأمريكية الأخيرة
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد يوم الثلاثاء الماضي بشن ضربة “قريباً” على موقع يقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران. الموقع المهدد يُعرف باسم “جبل الفأس”، وهو منشأة نووية تحت الأرض، وتزعم أجهزة الاستخبارات الغربية أن إيران تقوم ببناء منشأة تخصيب غير معلنة فيه.
وتشن الولايات المتحدة منذ نحو أسبوعين موجات متتالية من الضربات على إيران، بينما ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
انهيار اتفاق وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد رغم أن واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تتضمن وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار بعد تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن و”ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز”، بينما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما يزيد المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة. وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن المسار الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.



