الرئيسيةعربي و عالميفنانة سورية تبتكر لوحات ورقية ثلاثية...
عربي و عالمي

فنانة سورية تبتكر لوحات ورقية ثلاثية الأبعاد في معرض إسطنبول للكتاب العربي

بين طبقات من الورق تُنسج حكايات بصرية جديدة، إذ تقدم الرسامة السورية غزوة درويش في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي تجربة فنية فريدة من نوعها، عبر لوحات ثلاثية الأبعاد تخطف أنظار الزوار وتجذبهم إلى عالم من الإبداع اليدوي.

درويش، التي تعرض أعمالها في جناح يحمل اسم “3D-Sari”، أبدعت لوحات تعتمد على تقنية “طبقات الورق ثلاثي الأبعاد”، حيث تُصمم اللوحة على هيئة عدة طبقات من الورق تُلصق فوق بعضها باستخدام أنواع خاصة من السيليكون، ما يمنحها عمقاً وحجماً يلامسان الواقع.

لوحات تحمل رسائل القدس والهوية

في أعمالها، تستحضر درويش رموزاً دينية ووطنية، مثل صور القدس والمسجد الأقصى، وأسماء الله الحسنى، وعلم سوريا وشعارها العقاب. هذه التقنية الفنية تعلمتها الفنانة أثناء إقامتها في ولاية هاطاي جنوبي تركيا، ثم طورتها لاحقاً بعد انتقالها إلى إسطنبول.

ولم تكتفِ درويش بعرض أعمالها، بل حرصت على أن يكون لكل لوحة معنى خاص؛ فبعضها يعبر عن حب فلسطين، والبعض الآخر أُعد لإضفاء لمسة جمالية على المنازل.

إقبال عربي ودولي على الجناح

وفي حديث خاص لوكالة الأناضول، أوضحت درويش أنها تشارك في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي منذ خمس سنوات، وأنها تعرض حالياً عشر لوحات في المعرض. وأشارت إلى أن زوار جناحها لا يقتصرون على المقيمين في تركيا، بل يشملون زواراً قادمين من السعودية والمغرب والجزائر ومختلف الدول العربية.

وقالت: “هذا النوع من الأعمال الفنية ليس شائعاً في العالم العربي، لذلك ينبهر الزوار ويُعجبون به كثيراً عند رؤيته للمرة الأولى، فهو فن مميز وفريد”. وأضافت أنها تنجز أعمالها تحت توقيع “3D-Sari”، معربة عن رغبتها في التعرف على فنانين أتراك والتعاون معهم في المستقبل، كما أعربت عن حبها لتركيا وامتنانها لإتاحة الفرصة لها لممارسة فنها هناك.

شغف متوارث وحلم بمستقبل فني

لم تكن غزوة درويش وحدها في المعرض، بل رافقتها حفيدتها فاطمة ناصر (15 عاماً)، التي قالت إنها ترغب في خوض تجربة مختلفة هذا العام. وأكدت فاطمة أن ممارسة جدتها لهذا الفن تشكل مصدر فخر كبير لها، معربة عن حبها للرسم منذ طفولتها، لكنها تفضل الطرق التقليدية.

وأضافت ناصر: “أنا أيضاً أحب الرسم كثيراً، لكنني أفضّل الرسم بالطريقة التقليدية. لدي الكثير من الرسومات في المنزل، لكنني أشعر ببعض التردد تجاه المشاركة في المعارض، وإن شاء الله سأشارك فيها مستقبلاً كلما تطورت موهبتي”.

وتطمح ناصر إلى أن تصبح معلمة رسم وتشارك في المعارض، قائلة: “أريد في المستقبل أن أعلّم الطلاب التقنيات الخاصة بالرسم. أفضّل رسم المناظر الطبيعية بقلم الرصاص أو على القماش بدلاً من رسم الأشخاص، وأحرص دائماً على المشاركة في مسابقات الرسم المدرسي برفقة صديقتي”.

معرض يربط النشر بالفن

يُذكر أن النسخة السادسة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي انطلقت يوم السبت الموافق 22 أغسطس 2026، وتستمر حتى 23 أغسطس 2026، تحت شعار “الحكاية مستمرة”. ويشارك في المعرض أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.

وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول. ومن المتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.

ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية، كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.

وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *