الرئيسيةعربي و عالميسوري يصنع أطرافًا اصطناعية من أنابيب...
عربي و عالمي

سوري يصنع أطرافًا اصطناعية من أنابيب الري ويساعد مئات المصابين

22/09/2026 09:46

فقد السوري عبد الرحمن خليف ساقه في عام 2018 نتيجة انفجار لغم زرعه تنظيم داعش في محافظة دير الزور، ولم يستطع الحصول على طرف صناعي بسبب تكلفته العالية وظروفه الصعبة.

بداية التحدي وصناعة الطرف الأول

قرر أن يحاول تصنيع طرف صناعي لنفسه باستخدام مواد بسيطة متوفرة في بيئته، فاستغل أنابيب الري الزراعية كتجربة أولى. بعد عدة محاولات لم تنجح في البداية، استمر في التطوير وتحسين التصميم حتى وصل إلى نموذج وظيفي مكنه من الوقوف والمشي وعاد إلى عمله. قبل الاعتماد النهائي على الطرف الذي صنعه، استشار أخصائيين في العلاج الطبيعي الذين أكدوا له أن الجهاز مناسب للاستخدام وآمن.

التوسع والمساعدة المجانية

نجح خليف في نقل خبرته إلى الآخرين، فبدأ بتصنيع أطراف صناعية لأشخاص فقدوا أطرافهم بسبب الحرب، ويقدمها مجانًا تمامًا. حتى اليوم استطاع أن ينتج أكثر من ثلاثمائة طرف صناعي وزعها على مستحقيها في قريته الشعيطات بريف دير الزور الشرقي وفي أماكن أخرى. ويؤكد أنه لا يستطيع وصف شعوره عندما يرى شخصاً لم يكن يملك شيئاً ثم يُعطى طرفاً صناعياً فيستطيع المشي والوقوف من جديد والعودة إلى عمله وحياته الطبيعية، ويقول: “لا يمكنني أن أصف بالكلمات شعوري عندما أرى إنسانًا لا يملك شيئًا، ثم نضع له طرفًا اصطناعيًا فيستطيع المشي والوقوف من جديد، والعودة إلى عمله وحياته الطبيعية”. كما يذكر أن شعوره لا يوصف عندما يرى إنسانًا يُعطى طرفًا فيستطيع المشي مجددا، ويقول: “لا يمكن وصف شعوري عندما أرى إنسانًا نضع له طرفا فيستطيع المشي مجددا”. ويعيش خليف في القرية المذكورة ويعيل أسرته allein، حيث يُعتبر المعيل الوحيد لعائلته.

الرؤية المستقبلية والتحديات

يستمر خليف في عمله داخل ورشة صغيرة أنشأها لهذا الغرض، حيث يسعى لتحسين النماذج التي يصنعها وتوسيع عدد المستفيدين منها، معتمدًا على ما يتوفر لديه من إمكانات ودعم من المحسنين في المجتمع. ويصرّ على أن تجربته تُظهر كيف يمكن للأفراد أن يبتكروا حلولًا عملية للتحديات الجسدية التي خلفتها سنوات الصراع، حتى مع موارد محدودة. وتذكر التقارير أن النظام السوري السابق تسبب في حرب أدت إلى خسائر بشرية كبيرة وتدمير واسع للبنى التحتية، قبل أن يسيطر الثوار على دمشق في 8 ديسمبر 2024 ويعلن عن سقوط النظام. وفي نوفمبر 2025، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، ونفذ حملات ضد التنظيم في كل من سوريا والعراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *