عربي و عالمي

الخلاف يتجدد بين ترامب وليبرون جيمس على خلفية النشيد الوطني الأمريكي

الخلاف يتجدد بين ترامب وليبرون جيمس على خلفية النشيد الوطني الأمريكي

توترت الأجواء مجدداً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونجم كرة السلة ليبرون جيمس، يوم الخميس، على خلفية سلوك الأخير خلال عزف النشيد الوطني الأمريكي قبل إحدى مباريات دوري كرة السلة للمحترفين (إن بي إيه)، وهو ما اعتبره ترامب إهانة وطالبه بالاعتذار عنه.

منشور ترامب ومطالبته بالاعتذار

جاء ذلك في تدوينة للرئيس الأمريكي على حسابه في منصة “تروث سوشيال”، أرفقها بمقطع فيديو يظهر جيمس، لاعب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وهو يؤدي حركات إحماء وتسديد بالكرة أثناء عزف النشيد الوطني.

وكتب ترامب في تدوينته: “بينما يستمع المرء إلى نشيدنا الوطني، يسيء ليبرون جيمس إلى بلدنا”، واصفاً اللاعب بأنه “لا يصلح لشيء، وهو عار بكل معنى الكلمة”.

وأضاف أن على جيمس أن يعتذر لجميع المحاربين والأبطال الأمريكيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل العلم الأمريكي والقيم التي تمثلها الولايات المتحدة.

تفاصيل المقطع المتداول

يعود المقطع المصور إلى يوم الثلاثاء الماضي، قبل مباراة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز أمام نيويورك نيكس، في افتتاح موسم الفريق في دوري المحترفين.

ويظهر المقطع جيمس واقفاً إلى جانب زملائه أثناء عزف النشيد الوطني، بينما كان يحرك ذراعيه ويؤدي حركات تشبه الإحماء والتسديد، في وقت ظل فيه بقية اللاعبين ساكنين دون حركة.

ولم يصدر تعليق فوري من جيمس أو إدارة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز بشأن انتقادات ترامب.

خلافات متكررة بين الرجلين

تأتي هذه الواقعة في سياق خلافات متكررة بين ترامب وجيمس، الذي يُعد من أبرز نجوم كرة السلة الأمريكية وأكثرهم حضوراً في القضايا الاجتماعية والسياسية.

وسبق أن انتقد ترامب مواقف جيمس السياسية، فيما اتهم اللاعب الرئيس الأمريكي في تصريحات سابقة بتشجيع أجواء الكراهية والانقسام في المجتمع.

وفي يوليو/ تموز الماضي، جدد ترامب انتقاداته لجيمس خلال حديث عن المقارنة بينه وبين أسطورة كرة السلة مايكل جوردان بشأن الأفضل في تاريخ اللعبة، معرباً عن تفضيله للأخير.

ولا تعد انتقادات ترامب لسلوك الرياضيين أثناء عزف النشيد الوطني جديدة، إذ سبق أن هاجم لاعبي كرة قدم أمريكية احتجوا على العنصرية وعنف الشرطة، وفي مقدمتهم كولين كايبرنيك، الذي بدأ عام 2016 الركوع على ركبة واحدة خلال عزف النشيد الوطني احتجاجاً على الظلم العنصري.

وفي عام 2018، ألغى ترامب زيارة مقررة لفريق فيلادلفيا إيغلز، بطل دوري كرة القدم الأمريكية، إلى البيت الأبيض، وسط خلافات بشأن مواقف اللاعبين من الوقوف أثناء عزف النشيد الوطني.

مواقف جيمس السياسية ودعمه للديمقراطيين

من جانبه، سبق أن انتقد جيمس ترامب مراراً، واتهمه باستخدام الرياضة لتقسيم الأمريكيين، في ظل خلافات بينهما بشأن قضايا العنصرية والمواقف السياسية.

ففي سبتمبر/ أيلول 2017، وصف جيمس ترامب بأنه “تافه”، بعدما أعلن الأخير سحب دعوة نجم غولدن ستايت ووريورز، ستيفن كوري، لزيارة البيت الأبيض، وفق شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية.

وفي يوليو/ تموز 2018، اتهم جيمس ترامب، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، باستخدام الرياضة لتعميق الانقسامات في المجتمع، قائلاً إن الرياضة كانت دائماً وسيلة لجمع الناس وليس لتفريقهم.

وامتد الخلاف إلى السياسة الانتخابية، إذ أعلن جيمس دعمه للمرشح الديمقراطي جو بايدن أمام ترامب في انتخابات 2020، ثم أيد المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات 2024، وفق تقارير إعلامية أمريكية.

ويعد جيمس، المتوج بأربعة ألقاب في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، من أبرز الرياضيين الداعمين لقضايا العدالة العرقية والمساواة، وكان من الأصوات البارزة المؤيدة لحركة “حياة السود مهمة” عام 2020.

كما يحمل الرقم القياسي في عدد النقاط المسجلة بتاريخ الدوري، ويعرف باستخدام شهرته الرياضية للتعبير عن مواقفه الاجتماعية والسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *