عربي و عالمي

اليمن يرحب بدعوة أوروبية لتصنيف الحوثيين إرهابيين ويصفها بمهمة لحماية الملاحة

اليمن يرحب بدعوة أوروبية لتصنيف الحوثيين إرهابيين ويصفها بمهمة لحماية الملاحة

رحبت الحكومة اليمنية، يوم الخميس 23 أكتوبر 2026، بقرار البرلمان الأوروبي الذي يدعو إلى إدراج جماعة الحوثي، بما في ذلك جناحيها السياسي والعسكري، ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. واعتبرت صنعاء الرسمية هذه الخطوة بمثابة تطور مهم لحماية المدنيين وتعزيز أمن المنطقة وضمان سلامة حركة الملاحة الدولية.

ترحيب رسمي من الخارجية اليمنية

أصدرت وزارة الخارجية اليمنية بياناً عبر منصة شركة إكس قالت فيه: “نرحب بقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى إدراج مليشيا الحوثي، بجناحيها السياسي والعسكري، على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة “مهمة لحماية المدنيين وصون أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية”.

كما ثمنت الخارجية اليمنية تجديد البرلمان الأوروبي دعمه للحكومة اليمنية وسيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأعربت عن تطلعها إلى أن يستجيب مجلس الاتحاد الأوروبي لهذه الدعوة عبر “إجراءات عملية تسهم في تجفيف مصادر تمويل المليشيا ووقف تدفق الأسلحة إليها، والحد من تهديداتها للشعب اليمني والأمن الإقليمي والدولي”.

دعم برلماني للخطوة الأوروبية

من جانبه، أشاد مجلس النواب اليمني بالقرار الأوروبي، معتبراً أنه جاء في “توقيت بالغ الأهمية” في ظل تصاعد هجمات الحوثيين داخل اليمن وخارجه. ووصف المجلس، في بيان منفصل، التحرك الأوروبي بأنه “موقف مسؤول” إزاء التهديدات التي يشكلها الحوثيون لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

وأضاف المجلس أن دعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب تفكيك قنوات تمويلها وتجميد أموالها ومواردها الاقتصادية، “تمثل انتقالا من إدانة الانتهاكات إلى المطالبة بإجراءات عملية لمواجهتها”. ودعا مجلس النواب مجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للإدراج، والعمل على وقف مصادر تمويل الحوثيين وتسليحهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحماية المدنيين وضمان أمن الملاحة الدولية.

تفاصيل قرار البرلمان الأوروبي

وكان البرلمان الأوروبي قد دعا، في وقت سابق من يوم الخميس، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين، بما في ذلك جناحيهم العسكري والسياسي وقيادتهم وأجهزتهم العسكرية والأمنية، على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية، إلى جانب تفكيك قنوات تمويل الجماعة وتجميد أموالها ومواردها الاقتصادية.

وجاء القرار بعد تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، إضافة إلى عملياتهم العسكرية داخل اليمن، وهي هجمات وصفها البرلمان بأنها “انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”. كما أدان البرلمان دور إيران “المزعزع للاستقرار” في المنطقة، متّهماً طهران بتزويد الحوثيين بالأسلحة وتكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة والتدريب والتمويل.

خلفية الصراع في اليمن

يأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه المواجهات مجدداً خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع هجمات للحوثيين على السعودية ومواقع داخل اليمن، فيما تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها الدولية للمطالبة بتصنيف الجماعة “منظمة إرهابية” وتشديد القيود على تمويلها وتسليحها.

ومنذ سبتمبر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في شمال وغرب اليمن، فيما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن عاصمة مؤقتة. وفي مارس 2015، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، في حرب خلفت أزمة إنسانية واسعة وأعداداً كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *