أحزاب السودان تُعلن رفضًا للعسكر وتدعو إلى عملية سياسية سودانية شاملة

في مسرحٍ عالميٍّ، صاغت قوى السودان الرافضة للحرب رسالةٌ واضحة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث كتب البيان الختامي الذي اختتم اجتماعات القوى السودانية في نهاية الأسبوع الماضي، الموقعة على إعلان المبادئ لبناء وطن جديد. حشد الاجتماع تحالفاتٍ وأحزابًا سياسية، وأقوىًٍ مدنية وشخصيات عامة، ليشكلوا معًا منصةٍ شاملة لمناقشة مستقبل البلاد.
أزمة النزوح وأثر الحرب على النسيج الوطني
أشار البيان إلى أن الحرب أُشبتت أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ أدت إلى تمزيق النسيج الوطني وتغذية خطابٍ كراهيةٍ وعنصريةٍ، إضافةً إلى نعراتٍ قبلية ومناطقية. كما تسلط الضوء على انهيار المنظومة الصحية والخدمات الأساسية، وشبح المجاعة الذي يهدد المواطنين.
وثائق استراتيجية تُعَدّ تطويرًا لإعلان المبادئ
أجرت الجلسات عددًا من الوثائق الاستراتيجية، ووصفتها بأنها تطور لإعلان المبادئ الصادر في ديسمبر 2025. أبرز هذه الوثائق ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني وخارطة طريق تتناول قضايا وقف الحرب، المساعدات الإنسانية، وقف إطلاق النار المؤقت والدائم، وترتيبات العملية السياسية.
مسار عميق للسياسة السودانية
أكد البيان أن العملية السياسية يجب أن تُصمم بإرادة سودانية خالصة، مع مشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب. حددت أسسًا واضحة للمشاركة، آلياتٍ تضمن حماية المسار السياسي من «قوى التخريب»، وخصوصًا المؤتمر الوطني وإصدار الإخوان وواجهاتهما. كما شددت القوى المشاركة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الحرب وعدم السماح بالإفلات من العقاب، معتبرةً أن أي تسوية تتجاوز العدالة لن تؤدي إلا إلى إنتاج حروب جديدة.
دعوة لتوحيد الجيوش وتأسيس نظامٍ أمنٍ عسكريٍ موحد
دعت قوى إعلان المبادئ إلى أن تفضي العملية السياسية إلى اتفاق سلام شامل، ودستور انتقالي، ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تتضمن جميع الجيوش والمليشيات. ورفض البيان أي مشاريع لتقسيم السودان أو المساس بوحدته وسيادته، محذرًا من مخاطر التفكك والتشظي، وتصاعد خطاب الكراهية والتحريض القبلي والمناطقي. اعتبرت أن التنوع الإثني والثقافي الديني في السودان هو مصدر قوة تاريخية لا ينبغي استغلاله لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.
الجبهة المدنية كإطار مفتوح للانتقال الديمقراطي
أكد البيان أن الجبهة المدنية التي تُعمل على تأسيسها ليست نادًٍا مغلقًا، بل إطارًا مفتوحًا أمام جميع القوى المدنية والديمقراطية الرافضة للحرب، والمؤمنة بالانتقال المدني الديمقراطي وأهداف ثورة ديسمبر. كما ناقش الاجتماع تقريرًا لجنة متابعة طلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ، وكلف اللجنة بمواصلة التواصل مع القوى والتنظيمات الراغبة في الانضمام، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المتفق عليها.



