ترامب يشعل فتيل الحرب الجمركية مع كندا بعد فشل المفاوضات

انهيار المفاوضات وتصاعد التوترات
بعد انهيار أحدث جولة من المحادثات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف كندا بأنها تسعى للحصول على مزايا ولاية دون أن تكون كذلك، وأضاف عبارة “كفى!”. واتهم بلاده بفرض رسوم مرتفعة على المزارعين الأمريكيين لسنوات.
كانت العلاقة بين البلدين تمثل واحدة من أقوى الشراكات الاقتصادية في العالم، حيث تعتمد كندا على السوق الأمريكية لتصدير معظم منتجاتها، وتعتمد العديد من القطاعات الأمريكية على السلع والمواد القادمة من كندا. لكن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أصبحت التعريفات الجمركية أداة ضغط في ملفات متعددة، وتوسع الخلاف ليشمل قطاعات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات.
الرسوم الأميركية الجديدة والرد الكندي
في 22 أغسطس، دخلت رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار حيز التنفيذ بعد فشل المفاوضات في اللحظة الأخيرة. ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بإعلان رسوم مقابلة ستبدأ في 8 سبتمبر تستهدف منتجات أمريكية تشمل الصلب والإلكترونيات ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية.
أوكرانيا أوتاوا أوقفت مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة وأعادت فرقها إلى العاصمة، بينما دخلت الرسوم الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ. ووصف كارني هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى “إيذائنا وتقسيمنا”، مؤكداً أن كندا لن تقدم تنازلات تمس سيادتها أو قدرتها على اتخاذ قراراتها التجارية.
آثار الحرب التجارية ومستقبل العلاقات
تحاول كندا أن تكون ردها متناسباً مع الرسوم الأمريكية لتجنب توسيع الضرر إلى القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على التكامل الاقتصادي بين البلدين. وتحذر خبراء من أن حرب رسوم طويلة ستفرض تكالاً اقتصادياً على كلا الطرفين بسبب تشابك سلاسل الإمداد واعتماد الشركات على التجارة عبر الحدود.
يشار إلى أن المفاوضات كانت تبدو في وقت سابق أنها تقترب من اتفاق، إذ أشار ترامب إلى إحراز “تقدم كبير” قبل أن تنهار المحادثات وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ. thus انتقلت العلاقة من محاولة التوصل إلى تسوية تجارية إلى مرحلة تبادل الرسوم والاتهامات والتهديدات، مما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت هذه التغيّرات ستستمر إلى الأبد.



