انتخابات المغرب التشريعية 2026: تسعى لرفع التصويت وتحديد الحكومة المقبلة amid ملفات الصحراء والتنمية

السياق الانتخابي والمشاركة
في يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 يتوجه الناخبون في المغرب إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، ويشارك في الاقتراع 27 حزبًا سياسيًا. يبلغ عدد المسجلين في القوائم الانتخابية 15 مليونًا و801 ألف ناخب، بعد أن كان العدد 17 مليونًا و983 ألفًا في انتخابات 2021. تراهن السلطات والأحزاب على رفع نسبة المشاركة التي بلغت نحو 42.3 بالمئة عام 2016 ثم ارتفعت إلى نحو 50 بالمئة في انتخابات 2021، ما يعني أن نصف المسجلين تقريبًا لم يشاركوا في تلك الاستحقاقات.
المنافسة والدوائر
يتنافس المتسابقون على 395 مقعدًا في مجلس النواب، وتشكيل الحكومة يتطلب أغلبية قدرها 198 مقعدًا. تضم الدار البيضاء 16 دائرة انتخابية تتقاسم 57 مقعدًا، بينما تحظى الرباط باهتمام سياسي وإعلامي واسع، بالإضافة إلى فاس ومكناس ومراكش وطنجة وأكادير. في المناطق الريفية تلعب الاعتبارات المحلية ودور الأعيان دورًا أكبر في تحديد نتائج الأحزاب، بينما تكون المنافسة في المدن أكثر تقاربًا بين القوى السياسية.
تشكيل الحكومة وملفاتها
لم تعلن معظم الأحزاب عن تحالفات انتخابية باستثناء تحالف يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار المعروف باسم تحالف اليسار والذي يمتلك مقعدين في البرلمان الحالي. بعد إعلان النتائج سيبدأ الحزب المتصدر مشاورات لتشكيل أغلبية حكومية تحتاج إلى 198 مقعدًا، وهو هدف صعب الحصول عليه عبر نظام الاقتراع باللائحة. وفقًا للفصل 47 من الدستور المغربي يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسه. تنتظر الحكومة المقبلة ملفات تشمل مشاريع تنظيم كأس العالم 2030، وقضية إقليم الصحراء بعد قرار مجلس الأمن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الداعم لمبادرة المغرب للحكم الذاتي، بالإضافة إلى ملفات اجتماعية مثل بطالة الشباب، ورفع معدلات النمو، وتنمية المناطق المهمشة.
ضمانات النزاهة
تنص القوانين الانتخابية المغربية على تشديد العقوبات المتعلقة بالجرائم الانتخابية، بما يشمل السجن والغرامات المالية، وتمنع ترشح الأشخاص المشتبه بهم في جرائم تمس بالمروءة أو الأخلاق أو بمصداقية العملية الانتخابية. يفقد المدانون ابتدائيًا في جنايات والمدانون استئنافيًا أهليتهم الانتخابية. كما تجرم القوانين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية لنشر محتويات مزيفة أو أخبار زائفة أو تركيب صور وأقوال بقصد التشهير بالمرشحين أو المساس بخصوصية الناخبين. في يوليو/ تموز 2026 فعّلت وزارة الداخلية اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، إلى جانب لجان إقليمية وجهوية لمتابعة مختلف مراحل العملية والتصدي لأي مخالفات تمس بسلامتها.



