الرئيسيةعربي و عالميمنتدى الاستثمار اللبناني-السوري 2026 يبحث تحويل...
عربي و عالمي

منتدى الاستثمار اللبناني-السوري 2026 يبحث تحويل التقارب إلى شراكات اقتصادية

23/09/2026 14:43

عقد في بيروت منتدى الاستثمار اللبناني-السوري لعام 2026 بحضور مسؤولين ومئات من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، بهدف تحويل التقارب الاقتصادي إلى شراكات واستثمارات في مجالات الإعمار والنقل والصناعة والطاقة وغيرها.

منتدى الاستثمار اللبناني-السوري 2026

شارك في المنتدى نحو أربعمائة رجل أعمال، من بينهم حوالي cento وتسعين سورياً وأكثر من مئتين لبناني، بالإضافة إلى وفدين حكوميين يمثلان لبنان وسوريا.

ضم الوفد السوري نحو ستة وزراء ومسؤولي صندوق الاستثمار والصندوق السيادي السوري، بينما شارك من الجانب اللبناني أكثر من ستة وزراء.

افتتح أعمال المنتدى الرئيس اللبناني جوزاف عون ممثلاً بوزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وذلك في فندق فينيسيا بالعاصمة بيروت.

محاور النقاش والقطاعات المستهدفة

ركّزت المداولات على تمويل الاقتصاد وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، وتطوير النقل والمرافئ وربطها بالأسواق الإقليمية.

كما تناولت فرص التعاون في الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

إجراءات وتعاونات مؤسسية جديدة

أشار البساط إلى أن عقد المنتدى يحمل دلالة تتجاوز الاقتصاد والاستثمار، ويمثل فرصة لإرساء علاقة جديدة تقوم على احترام سيادة كل البلدين وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

لفت إلى أن الأشهر الماضية شهدت خطوات لتطوير التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، منها إنشاء “اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة” ومراجعة ومناقشة أكثر من أربعين اتفاقاً وبروتوكولاً.

أضاف أن الجانبين أسّسا آليات للتنسيق الفني بين الوزارات المختصة بشؤون المعابر وحركة الشاحنات والترانزيت والمواصفات والفحوصات والقيود التجارية والنقل وتنقل رجال وسيدات الأعمال.

وأطلقا مجلس الأعمال اللبناني-السوري للتنسيق بين القطاعين الخاصين، وفقاً للوزير اللبناني.

شدّد البساط على ضرورة الانتقال من معالجة المشكلات إلى “صناعة الفرص”، والتوجه نحو مشاريع مشتركة تتيح الاستثمار والإنتاج معاً والوصول إلى أسواق المنطقة والعالم.

ذكر أن التحولات في الاقتصاد العالمي وإعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية تفتح فرصاً في النقل والترانزيت والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، وأن مرافئ البلدين يمكن أن تصبح منافذ تربط البحر المتوسط بالطرق البرية المتجهة إلى الداخل.

أوضح أن سوريا تتمتع بموقع جغرافي وسوق واسعة وقاعدة إنتاجية وممر بري نحو العراق ودول الخليج وتركيا، بينما يمتلك لبنان مرافئ وقطاعاً خاصاً وخبرات مهنية ومالية وشبكة علاقات اقتصادية وانتشاراً واسعاً في المنطقة والعالم.

أشار إلى إمكانية تطوير مشاريع مشتركة في الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتكنولوجيا والخدمات المهنية.

رؤى المسؤولين وآفاق المستقبل

قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار إن المنتدى يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح المشتركة.

شدد على ضرورة بناء هذه الشراكة على أسس واضحة ومتوازنة مع احترام سيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالح شعبيهما، معتبراً أن بناء المصالح المشتركة يمكن أن يكون مسارا مستداما لبناء الثقة.

لفت إلى أن الوفد الحكومي السوري المشارك هو “أوسع وفد حكومي سوري ذهب إلى لبنان منذ التحرير” أواخر عام 2024.

شرح أن التكامل الاقتصادي يحتاج إلى قواعد واضحة ومؤسسات موثوقة ومعابر فعالة ومصارف تمول التجارة وشركات تستثمر ورأس مال قادر على احتساب المخاطر.

ذكر أن لبنان يتميز بقوة في الخدمات والأعمال والتعليم والصحة وريادة الأعمال وشبكة واسعة من رجال الأعمال حول العالم، بينما تمتلك سوريا سوقاً كبيرة وقاعدة إنتاجية قابلة للتوسع في الزراعة والصناعة وموقعاً جغرافياً يوفر امتداداً برياً نحو الأسواق الإقليمية.

أشار إلى إمكانية تطوير “سلاسل قيمة مشتركة” في النقل والموانئ والخدمات اللوجستية والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصحة والتكنولوجيا.

أكد أن التكامل الاقتصادي لا يعني تخلي أي من الطرفين عن مزاياه، بل زيادة قيمتها من خلال الارتباط بميزة الطرف الآخر.

وبيّن أن النموذج الاقتصادي السوري الجديد يقوم على الاقتصاد الحر والمنافسة وشراكة القطاع الخاص، مع تركيز دور الدولة على التنظيم والتمكين وحماية المنافسة.

لفت إلى عمل سوريا على تطوير البيئة التشريعية والمؤسساتية وإصلاح القطاعين المالي والمصرفي وتعزيز الحوكمة والشفافية والامتثال وتحسين بيئة الاستثمار.

من جانبه قال أحمد هاشمية، مبادر المنتدى، إن الدورة الأولى تهدف إلى إطلاق مسار اقتصادي ينتقل من الأفكار إلى الشراكات والاستثمارات والمشاريع.

أضاف أن المنتدى يسعى إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين لبنان وسوريا في مجالات التجارة والاستثمار والخبرات وفرص النمو.

اعتبر أن إعادة البناء يجب ألا تقتصر على إعادة ما تهدم، بل تشمل بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا.

أكد هاشمية أن المنتدى ليس فعالية تنتهي بانتهاء أعمالها، بل مسار يسعى إلى تحويل اللقاءات إلى مشاريع، والمشاريع إلى استثمارات، والاستثمارات إلى وظائف ونمو وقيمة مضافة.

وفي السياق نفسه صرح إياد الهزاع، القائم بالأعمال في السفارة السورية بلبنان، بأن “الشراكة الاستثمارية بين البلدين تمثل ضرورة لتعزيز التكامل بين القدرات اللبنانية في الخدمات واللوجستيات والإمكانات السورية في الإعمار والصناعة والطاقة”.

أضاف أن الهدف هو الانتقال من “جغرافية القرب إلى جغرافية الشراكة” عبر بناء مصالح اقتصادية مشتركة.

يأتي المنتدى في ظل مساع لبنانية وسورية لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية عبر أطر مؤسسية وآليات تنسيق في ملفات التجارة والنقل والمعابر والاستثمار، مع التركيز على تطوير مشاريع مشتركة وربط الأسواق والبنى التحتية بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *