الجيش اليمني يعلن تحييد 620 حوثياً بينهم قيادات ميدانية خلال 24 ساعة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة 23 أكتوبر 2026، أنها تمكنت من تحييد نحو 620 عنصراً من جماعة الحوثي، من بينهم قيادات ميدانية، وذلك في عمليات عسكرية نفذتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
إحصاءات العمليات العسكرية
جاء ذلك في بيان صادر عن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، نشره عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”. وأوضح البيان أن القوات المسلحة نفذت 1392 عملية استهداف ناجحة ضمن عملية “فجر اليمن”، تزامنت مع غارات وهجمات أرضية وضربات جوية ونيرانية مركزة على امتداد جبهات القتال.
وبحسب الحصر الميداني الأولي، أسفرت هذه العمليات عن تحييد نحو 620 من عناصر المليشيا الحوثية، من بينهم قيادات ميدانية، دون أن يوضح البيان المقصود الدقيق بمصطلح “التحييد”. كما أدت العمليات إلى تدمير أو إعطاب نحو 190 من الآليات والمدرعات ووسائل نقل الأفراد وقطع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
تفاصيل المواجهات في تعز
في محافظة تعز، ذكر البيان أن وحدات الجيش نفذت إغارات وهجمات مضادة على مواقع الحوثيين، وحققت تقدماً في جبهة الأقروض، وأحبطت محاولات الحوثيين لإعادة تجميع قواتهم أو استعادة المواقع التي فقدوها. وأشار إلى أن العمليات طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم وخنادقهم ومرابض أسلحتهم، مما أدى إلى تعطيل إمدادهم ومناورتهم بين المحاور، وفق البيان.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية التزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية. في المقابل، شهدت المحافظة خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفق تقارير حقوقية.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما أعلنه الجيش اليمني.
الوضع الميداني والإنساني
تأتي هذه العمليات في ظل مواجهات متواصلة في محافظة تعز، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة، بما يشمل مديريات المظفر والقاهرة وصالة، وأجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شملت مناطق في المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
وتتركز المواجهات حالياً في محاور جبل هان والمطار القديم والضباب غربي مدينة تعز، والشقب والمسراخ جنوباً، إلى جانب جبهات الساحل قرب باب المندب وذوباب. وفي إطار عملية “فجر اليمن”، تسعى القوات الحكومية، بإسناد جوي، إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة.
ومع استمرار المعارك، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز، التي شهدت خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفق تقارير حقوقية. كما يفاقم قطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن ومحافظات أخرى عزلة المدينة، ويزيد الضغوط الإنسانية على سكانها، الذين يعاني معظمهم الفقر.




